كشفت وكالة الطاقة الدولية عن توجه جديد لتقليص تقديراتها الخاصة بامدادات النفط الخام عالميا نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها القاتمة على حركة الملاحة البحرية الدولية. واوضحت الوكالة في تقريرها الاخير ان حجم التراجع المتوقع في الامدادات قد يصل الى 4.3 مليون برميل يوميا وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 4 بالمئة مقارنة بالتوقعات السابقة مما ينذر بحدوث عجز حاد في الاسواق العالمية.

واكدت الوكالة ان حالة عدم اليقين بشان فتح الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب قد دفعتها الى اعادة النظر في حساباتها الانتاجية للفترة المتبقية من العام الحالي بشكل اكثر تحفظا. وبينت البيانات ان هذا الخفض جاء اعلى من التقديرات التي وضعت في شهر يوليو الماضي والتي كانت تشير الى انخفاض بنحو 3.7 مليون برميل يوميا.

تداعيات التوترات على استقرار سوق الطاقة

واضافت الوكالة ان اجمالي الامدادات العالمية قد يستقر عند مستوى 102.02 مليون برميل يوميا وهو الرقم الادنى الذي تسجله الوكالة في توقعاتها للعام الجاري. وشدد الخبراء على ان استمرار الاعمال القتالية يعقد من فرص وصول الامدادات الى الاسواق العالمية بشكل سلس مما يضع ضغوطا اضافية على الدول المستهلكة والمنتجة على حد سواء.

وكشفت التقارير الدورية ان العجز في سوق النفط مرشح للاتساع ما لم يتم التوصل الى حلول تضمن حرية الملاحة وتامين ناقلات الطاقة في المناطق الساخنة. واظهرت التحليلات ان المشهد العام لقطاع الطاقة اصبح مرهونا بشكل مباشر بالتطورات الميدانية التي تعيق سلاسل الامداد العالمية وتزيد من حدة تقلبات الاسعار.