سجلت عوائد السندات في منطقة اليورو حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم وسط تماسك ملحوظ في اسعار النفط العالمية. وجاء هذا الهدوء في الاسواق عقب صدور بيانات التضخم الاميركية التي عززت قناعات المستثمرين بان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يتجه نحو التريث في قرارات رفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وبقي العائد على السندات الالمانية لاجل عشر سنوات عند مستويات قريبة من 3.157 بالمئة وهو ما يعكس حالة من الترقب والحذر بين اوساط المتعاملين في اسواق الدخل الثابت.

واوضحت القراءات الاقتصادية الاخيرة ان ضغوط الاسعار الاساسية في الولايات المتحدة لا تزال عند مستويات معتدلة وهو الامر الذي انعكس بشكل مباشر على توقعات الاسواق المالية. وبينت المؤشرات ان احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للفيدرالي الاميركي تراجعت لتصل الى نحو 35 بالمئة فقط مقارنة بمستويات اعلى سجلت في وقت سابق من الاسبوع. واكد خبراء ماليون ان هذه البيانات وفرت قدرا كبيرا من الارتياح للمستثمرين الذين يراقبون عن كثب تأثير القرارات الاميركية على البنوك المركزية حول العالم.

وكشفت التحليلات ان الانظار تتجه الان نحو بيانات اسعار المنتجين الاميركية المرتقب صدورها لاحقا والتي من شأنها تقديم رؤية اوضح حول مسار التضخم. واضاف محللون ان استقرار اسعار النفط عند مستويات مرتفعة يفرض تحديات جديدة على البنك المركزي الاوروبي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة. وشدد المراقبون على ان الاسواق تسعر حاليا احتمالية كبيرة تصل الى 90 بالمئة لقيام المركزي الاوروبي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في اجتماعه القادم.

تأثيرات الطاقة على السياسة النقدية

وتابعت الاسواق عن كثب التطورات المتعلقة بقطاع الطاقة ومسارات الملاحة الدولية التي لا تزال تضغط على معنويات المستثمرين. وبينت المعطيات ان استمرار الجمود في ملفات الطاقة يعزز من فرضية بقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول في اوروبا. واشار تقرير تقني الى ان عائد السندات الالمانية لاجل عامين شهد تحركات طفيفة صعودا بنحو نقطة اساس واحدة ليصل الى 2.781 بالمئة مما يعكس حساسية عالية تجاه تغيرات السياسة النقدية المتوقعة في القارة العجوز.