تتوقف قافلة فلسطين الانسانية الدولية في الجانب العراقي من معبر ابراهيم الخليل بانتظار الحصول على الضوء الاخضر من السلطات العراقية لاستكمال رحلتها نحو الاراضي الفلسطينية. ويأتي هذا التوقف المفاجئ بعد رحلة طويلة انطلقت من البوسنة والهرسك مرورا بعدة دول اوروبية وصولا الى الاراضي التركية ثم العراق في مسعى نبيل لفك الحصار عن غزة والضفة الغربية. واكد المشاركون ان القافلة تضم ما يزيد عن خمسمئة ناشط وحقوقي من نحو عشرين دولة مختلفة يجمعهم هدف انساني واحد.
عقبات حدودية وضغوط اقليمية
وبين المشاركون في القافلة انهم يواجهون تعقيدات غير متوقعة عند الحدود العراقية رغم استيفاء كافة الاوراق الرسمية والحصول على التصاريح المطلوبة مسبقا. واوضح المشارك الجزائري يوسف حبشي ان الاجراءات القانونية مكتملة تماما مما يجعل حالة الانتظار الحالية امرا مثيرا للاستغراب. واضاف المشارك المغربي عبد الله ان الامل لا يزال قائما في ان تتجاوز السلطات والشعب العراقي هذه العقبات البسيطة لتمكين النشطاء من مواصلة طريقهم نحو فلسطين.
مخاوف تل ابيب من الحراك السلمي
وكشفت تصريحات المتحدث باسم القافلة حسين دورماز عن وجود ضغوط وتدخلات اسرائيلية واضحة تهدف الى عرقلة مسار القافلة ومنعها من الوصول الى وجهتها النهائية. وشدد دورماز على ان تل ابيب تخشى بشدة من اي تحرك شعبي سلمي يقترب من حدودها مما دفع وزارة شؤون الشتات الاسرائيلية لتصنيف هذه المبادرة ضمن فئة المخاطر العالية منذ وصولها الى مدينة اسطنبول. واشار الى ان هذه الضغوط هي السبب الرئيسي وراء العراقيل التي تواجه القافلة حاليا على الرغم من طابعها المدني والسلمي البحت.
مطالب القافلة العادلة
واكد القائمون على المبادرة انهم يرفعون ثلاثة مطالب رئيسية غير قابلة للتفاوض تشمل انهاء احتلال الضفة الغربية ووقف الهجمات وضم الاراضي. واوضحت الحركة ان مطالبهم تتضمن ايضا سحب تشريع عقوبة الاعدام الموجه ضد الفلسطينيين وضرورة تنفيذ قرارات الامم المتحدة ذات الصلة. واضافت المبادرة التي تقودها حركة صمود اناضول ان هدفهم الاساسي هو لفت انظار المجتمع الدولي الى المعاناة المستمرة في فلسطين ومنع أي محاولات لتهجير السكان.
