شهد ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الاسود هجوما واسعا نفذته القوات الاوكرانية باستخدام الصواريخ والمسيرات الجوية والبحرية. واكدت التقارير الميدانية اصابة سفن حربية راسية داخل القاعدة البحرية الروسية مع تضرر منشات حيوية مخصصة لتصدير الحبوب. واظهرت صور الاقمار الصناعية الحديثة حجم الاضرار المادية التي لحقت بالارصفة والمرافق اللوجستية في الميناء الذي يعد مركزا استراتيجيا للاسطول الروسي.

تداعيات الهجوم على البنية التحتية

واضافت التحليلات البصرية وجود اثار احتراق وثقوب في اسطح منشات الحبوب والمرافق الصناعية المجاورة لخطوط السكك الحديدية. وبينت شركة ديميترا هولدينغ ومجموعة الحبوب المتحدة ان البنية التحتية للمحطات الرئيسية في الميناء تعرضت لاضرار مباشرة اثرت على قدراتها التشغيلية. واوضح خبراء ان هذه المواقع تساهم في تصدير ملايين الاطنان من الحبوب سنويا مما يجعلها اهدافا حساسة في الصراع الدائر.

تحصينات السفن في مواجهة المسيرات

وكشفت بيانات الملاحة البحرية عن توجه جديد لدى السفن التجارية التي تعبر البحر الاسود والمضايق التركية لتعزيز حمايتها. واظهرت صور ناقلات نفط مثل كاروزو تجهيزات دفاعية غير معتادة تضمنت شباكا معدنية وحواجز شبكية حول البنية العلوية ومناطق القيادة. واكد مراقبون ان هذه التحصينات تهدف الى صد هجمات المسيرات التي باتت تشكل تهديدا مباشرا للملاحة المدنية والعسكرية على حد سواء.

سلسلة استهدافات مستمرة

واشار تقرير مفصل الى ان هذه التحصينات طالت سفنا اخرى مثل السفينة الكاميرونية ال كوجاته التي ظهرت محصنة بحواجز شبكية في ميناء سامسون التركي. واوضحت مصادر ملاحية ان هذه الاجراءات جاءت بعد تكرار حوادث استهداف السفن قبالة الموانئ الروسية والاوكرانية خلال الاشهر الاخيرة. وشدد محللون على ان البحر الاسود تحول الى ساحة اختبار تقني وتكتيكي تتسابق فيه الاطراف لتطوير وسائل الهجوم والحماية في ظل استمرار التوترات.