يستعد جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترمب للقيام بزيارة دبلوماسية مكثفة الى كل من اسرائيل ومصر خلال الايام القليلة القادمة في محاولة جديدة لترميم خطة السلام المتعثرة في قطاع غزة. وتأتي هذه التحركات في ظل رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لبنود اساسية في خارطة الطريق التي حظيت بدعم دولي واسع واعتبرها ترمب انجازا كبيرا للادارة الامريكية الجديدة.
واوضحت مصادر مطلعة ان كوشنر سيصل الى تل ابيب يوم الاحد المقبل برفقة وفد رفيع المستوى يضم الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير. وبينت المصادر ان الوفد سينتقل لاحقا الى العاصمة المصرية القاهرة لمتابعة المشاورات السياسية حول مستقبل ادارة القطاع ومحاولة تقريب وجهات النظر لضمان استمرار وقف اطلاق النار.
واكدت تقارير ميدانية ان هذه الزيارة تهدف الى الضغط من اجل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتهيئة الظروف لاعادة الاعمار ونقل السلطة الادارية لجهة بديلة. واضافت المعلومات ان هناك اصرارا امريكيا على المضي قدما في هذه الخطة رغم تعنت الجانب الاسرائيلي الذي يرفض اي انسحاب عسكري قبل تحقيق كافة اهدافه الامنية في القطاع.
تصاعد التوترات الميدانية وعودة الاغتيالات
وبينما تتسارع الجهود الدبلوماسية شهدت الساحة الميدانية في غزة عودة لسياسة الاغتيالات الاسرائيلية التي طالت قيادات امنية في الفترة الاخيرة. واظهرت هذه التحركات العسكرية رغبة اسرائيلية واضحة في تجاوز الضغوط التي مارستها واشنطن مؤخرا لتهدئة الاوضاع وتسهيل تنفيذ مراحل اتفاق وقف النار.
واوضحت وزارة الداخلية في غزة ان الغارات الاسرائيلية استهدفت مركبات مدنية ومسؤولين امنيين مما ادى الى سقوط ضحايا جدد وتعميق الازمة الانسانية. واضافت حماس في بيان لها ان هذه العمليات تمثل تقويضا مباشرا لجهود الوسطاء الدوليين وتعمدا لاطالة امد الحرب وخلق حالة من الفوضى الامنية.
وكشفت بيانات وزارة الصحة عن ارتفاع اعداد الضحايا نتيجة الخروقات المستمرة للاتفاقات المبرمة حيث سجلت التقارير مقتل واصابة الالاف منذ بدء التصعيد الاخير. واشارت هذه المعطيات الى تزايد الشكوك حول قدرة الوفد الامريكي على الزام تل ابيب بخارطة الطريق في ظل تضارب المواقف بين الحكومة الاسرائيلية والادارة الامريكية.
