تتصاعد نبرة القلق لدى جماهير اندية دوري المحترفين مع اقتراب صافرة انطلاق الموسم الكروي الجديد، حيث تترقب القواعد الجماهيرية ببالغ الاهتمام تحركات مجالس الادارات في سوق الانتقالات، وتحديدا فيما يتعلق بملف المحترفين الاجانب الذين تقع عليهم مسؤولية احداث الفارق الفني داخل المستطيل الاخضر، وسط دعوات صريحة بضرورة الابتعاد عن العشوائية في الاختيار التي كلفت الاندية مبالغ طائلة دون جدوى في مواسم سابقة.
واوضحت تجارب السنوات الماضية ان التعاقد مع لاعبين دون المستوى المطلوب وضع الاندية في مأزق مالي خانق، مما اضطر الكثير منها الى فسخ العقود مبكرا والبحث عن بدائل في وقت حرج، وهو الامر الذي دفع المشجعين للمطالبة بوضع معايير صارمة وشفافة تضمن الاستثمار الامثل للموارد المالية المحدودة، والتركيز على النوعية لا الكمية في صفقات اللاعبين القادمين من الخارج.
وكشفت التحركات الاخيرة في الميركاتو عن تباين واضح في استراتيجيات الاندية، حيث يسعى نادي الحسين اربد لتعزيز صفوفه باستقطاب اسماء جديدة وتجديد دماء محترفيه استعدادا للاستحقاقات القارية والمحلية، بينما يفضل الفيصلي والوحدات التريث في حسم الملفات العالقة عبر اخضاع اللاعبين المرشحين لفحوصات دقيقة لضمان جاهزيتهم البدنية والفنية قبل التوقيع الرسمي.
مطالب جماهيرية بوضع معايير دقيقة لاختيار المحترفين
وبين المشجعون ان نجاح الفريق لا يعتمد على الاسماء الرنانة بقدر ما يعتمد على مدى انسجام اللاعب الاجنبي مع منظومة الفريق وتقديم الاضافة النوعية التي تفتقدها التشكيلة المحلية، مؤكدين ان الهدر المالي في صفقات لم تثبت كفاءتها داخل الملعب يجب ان يتوقف فورا من خلال لجان فنية متخصصة تدرس السير الذاتية والارقام الحقيقية للاعبين.
واكد متابعون للشأن الكروي ان الاندية التي اعلنت عن صفقاتها بدأت تضع نفسها تحت مجهر التقييم الجماهيري المبكر، حيث اصبحت الجماهير اكثر وعيا وقدرة على قراءة المشهد الفني، مما يفرض على الادارات مسؤولية مضاعفة في اختيار عناصر قادرة على تحمل الضغوط واللعب تحت ضغط النتائج التي تتطلبها طموحات المنافسة على الالقاب.
واضاف الخبراء في تحليلهم للمشهد ان الاستقرار الفني يبدأ من حسن الاختيار في الميركاتو، مشددين على ان المرحلة القادمة ستكون اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الاندية على ادارة ملف المحترفين باحترافية، بعيدا عن المجاملات او التسرع في اتخاذ قرارات قد تندم عليها الخزائن لاحقا عند مواجهة الازمات المالية.
مستقبل المنافسة مرهون بذكاء الميركاتو
واشار المتابعون الى ان الرمثا وبقية الاندية الاخرى باتت امام تحدي التوازن بين تلبية الاحتياجات الفنية والالتزام بالسقوف المالية، وهو ما يضع ضغطا كبيرا على الاجهزة الفنية التي باتت مطالبة بتقديم حلول ابداعية تضمن توازن الفرق دون تحميل ميزانية النادي اعباء ديون جديدة لا طائل منها.
وختم الجمهور تطلعاته بالتأكيد على ان الهدف المنشود هو رؤية دوري قوي ومنافس، وهذا لن يتحقق الا بوجود محترفين اجانب يصنعون الفارق الحقيقي، ويكونون قدوة للاعبين المحليين في الانضباط والعطاء، بعيدا عن الصفقات التي تظهر في بداية الموسم وتختفي دون ان تترك اي بصمة واضحة في سجلات الانجازات.
