تحولت الهواتف الذكية إلى رفيق دائم في كل تفاصيل حياتنا اليومية حتى داخل المراحيض حيث يقضي الكثيرون وقتا طويلا في تصفح منصات التواصل الاجتماعي والرسائل دون ادراك للمخاطر التي قد تترتب على هذا السلوك اليومي البسيط.
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود رابط وثيق بين اصطحاب الهاتف الذكي إلى المرحاض وزيادة احتمالات الاصابة بالبواسير بشكل لافت للنظر.
أظهرت النتائج أن الهاتف بحد ذاته ليس السبب المباشر للمرض بل إن العادة المرتبطة به وهي الجلوس لفترات طويلة تزيد من الضغط على الأوعية الدموية في منطقة الشرج مما يؤدي إلى مضاعفات صحية مزعجة.
ما الذي كشفته الابحاث حول الجلوس الطويل الطويل
وبينت الدراسة التي شملت عينة من البالغين أن استخدام الهاتف يجعل الشخص يغفل عن الوقت الذي يقضيه جالسا على مقعد المرحاض.
واوضحت البيانات أن مستخدمي الهواتف يقضون وقتا أطول بكثير مقارنة بغيرهم ممن لا يمارسون هذا السلوك داخل الحمام.
واكد الباحثون أن هذا الجلوس الممتد يضع ضغطا غير ضروري على أنسجة الجسم الحساسة مما يرفع فرص الاصابة بالبواسير بنسبة تصل إلى 46 بالمئة.
تأثير الهاتف على ادراك الوقت
واضافت النتائج أن الهاتف يحول عملية قضاء الحاجة من نشاط جسدي سريع إلى جلسة ترفيهية طويلة تجعل الفرد غير واع بالمدة التي يمضيها في وضعية الجلوس.
وتابعت الدراسة أن المشكلة الحقيقية تكمن في استمرار هذا الوضع لفترة تتجاوز حاجة الجسم الفعلية وهو ما يؤثر سلبا على الصحة العامة لمنطقة الحوض.
وشدد الخبراء على ضرورة التمييز بين الحاجة البيولوجية وبين الانشغال الذهني الذي يفرضه العالم الرقمي على سلوكياتنا في الخصوصية.
نصائح لتجنب المضاعفات الصحية
وبينت التوصيات أن الحد من استخدام الهاتف هو خطوة بسيطة ولكنها فعالة جدا للوقاية من المشكلات الصحية المرتبطة بالجلوس الطويل.
واكدت الدراسات أن الالتزام بنمط حياة صحي يتضمن تناول الألياف وشرب السوائل يظل هو العامل الأهم في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتجنب أي ضغوط غير طبيعية.
واضافت انه في حال ظهور أي أعراض مثل النزيف أو الألم المستمر يجب عدم التردد في استشارة الطبيب المختص للحصول على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب.
