شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تحركا احتجاجيا واسعا شارك فيه حشد من اللاجئين الفلسطينيين رفضا للسياسات التي تستهدف تقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، واكد المشاركون في الوقفة ان الوكالة تمثل الشاهد الحي على قضية اللاجئين وحق العودة، محذرين من محاولات سياسية ممنهجة لتجفيف مصادر تمويلها وانهاء دورها في اطار الضغوط الدولية المستمرة. واضاف المتحدثون في كلماتهم ان استمرار العدوان في قطاع غزة والضفة الغربية يتزامن مع خطط تصفية الوجود الفلسطيني عبر بوابة المؤسسات الاممية، مبينا ان المطلوب هو تمويل مستقر بعيدا عن الحلول المؤقتة التي لا تلبي احتياجات اللاجئين المتزايدة في ظل الازمات الاقتصادية الخانقة. واكدت المذكرات المرفوعة خلال الاحتجاج على ضرورة اطلاق خطة اغاثة طارئة تشمل صرف مساعدات نقدية شهرية تراعي معدلات التضخم وغلاء المعيشة لضمان شبكة امان اجتماعي للاسر الفلسطينية.
مطالب عاجلة لتحسين الخدمات الصحية والتعليمية
وشددت المطالب على اهمية القطاع الصحي من خلال توسيع عقود الاستشفاء مع المستشفيات الخاصة في كافة المناطق اللبنانية، موضحة ان الرقابة على الفواتير اصبحت ضرورة ملحة لحماية المرضى من الاستغلال، واكدت الوقفة على شمول مرضى السرطان وغسيل الكلى بالرعاية الكاملة دون دفع مسبق مع ضرورة انشاء مراكز طبية متخصصة في بيروت لتخفيف معاناة المرضى. وبينت الفصائل المشاركة رفضها القاطع لاي سياسات دمج للمدارس او تقليص في الكوادر التعليمية، مشيرة الى ان هذه الخطوات تشكل خطرا مباشرا على مستقبل الاجيال الصاعدة، وطالبت بتأمين بدل نقل للطلاب واعادة تأهيل المدارس المتضررة في المخيمات لضمان استقرار العملية التعليمية. واضافت المطالب ضرورة تسوية الاوضاع القانونية للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا وتوفير مساعدات نقدية عادلة لهم دون تمييز لرفع المعاناة عنهم.
حقوق الموظفين ومشاريع الاعمار في المخيمات
وكشفت المشاركون في الوقفة عن رفضهم للضغوط التي تمارس على موظفي الاونروا تحت ستار الحيادية، مؤكدين ان حماية الموظفين وتثبيت المياومين وسد الشواغر الوظيفية هي ركائز اساسية لاستمرار عمل المؤسسة، وموضحة ان صمت الموظفين تجاه سياسات التجويع ليس خيارا مطروحا في ظل الظروف الصعبة. واكدت المذكرة على ملف الاعمار والبنى التحتية، مطالبة باستكمال مشروع اعمار مخيم نهر البارد وصرف التعويضات المتأخرة، اضافة الى ترميم المنازل المتصدعة في مختلف المخيمات لتعزيز صمود اللاجئين في اماكن تواجدهم. واضافت الوقفة ان الدفاع عن الاونروا هو دفاع عن الثوابت الوطنية، مشددة على استمرار التحركات الشعبية والضغط الميداني حتى تستجيب ادارة الوكالة للمطالب المرفوعة وتتراجع عن اي اجراءات تضر بامن اللاجئين وحياتهم اليومية.
