شهدت قرية المغير شمال شرق رام الله حالة من التوتر الشديد اليوم بعد تعرضها لهجوم واسع من قبل المستوطنين تخلله محاولات لاقتحام منازل المواطنين. وادى هذا الهجوم الى اندلاع مواجهات عنيفة تصدى خلالها الاهالي للمعتدين بينما تدخلت قوات الاحتلال مطلقة وابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع مما اسفر عن اصابة عدد من الفلسطينيين بينهم اطفال بحالات اختناق حادة.
واكدت مصادر ميدانية ان المستوطنين كرروا اقتحامهم لمحيط منازل الفلسطينيين في القرية لاكثر من مرة خلال اليوم وسط حالة من الرعب سادت بين السكان. واوضحت التقارير ان الهجوم تركز بشكل خاص في حي شعب اللوز حيث حاول المستوطنون الوصول الى داخل المنازل قبل ان تفرض قوات الاحتلال سيطرتها على المنطقة لتأمين حركة المعتدين.
وتشير المعطيات الميدانية الى ان قرى وبلدات شمال شرق رام الله اصبحت هدفا دائما لاقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين المتكررة. واظهرت تقارير اممية حديثة ان وتيرة العنف في الضفة الغربية بلغت مستويات غير مسبوقة مع توثيق الاف الاعتداءات التي استهدفت التجمعات الفلسطينية وساهمت في تهجير مئات العائلات.
استمرار الحصار المطبق على بلدة قصرة
وبينت المتابعات الميدانية ان بلدة قصرة جنوبي نابلس لا تزال ترزح تحت حصار مشدد تفرضه قوات الاحتلال لليوم السابع على التوالي. واضافت المعلومات ان الاحتلال حول منطقة جبل العين الى ثكنة عسكرية مغلقة ومنع الحركة فيها بالتزامن مع اقامة المستوطنين لبؤرة استيطانية جديدة بالقرب من منازل المواطنين.
واشار رئيس بلدية قصرة الى الجهود المكثفة الجارية حاليا لمحاولة اعادة التيار الكهربائي والمياه الى المنازل المحاصرة التي عانت من انقطاع الخدمات الاساسية. واكد ان هناك تحركات واتصالات جارية مع جهات دولية واممية لضمان وصول المساعدات الاغاثية العاجلة للعائلات التي تعيش ظروفا انسانية صعبة.
وشددت الهيئات الحقوقية على ان سياسة الحواجز التي تتبعها قوات الاحتلال والتي تتجاوز 900 حاجز وعائق مادي تعرقل وصول الطواقم الطبية والانسانية الى المحتاجين. وكشفت الاحصائيات الفلسطينية ان هذه الممارسات تصاعدت بشكل كبير منذ اندلاع الحرب في اكتوبر الماضي مما ادى الى ارتقاء مئات الشهداء ووقوع الاف الاصابات والاعتقالات في مختلف انحاء الضفة الغربية.
