وصل وفد قيادي رفيع المستوى من حركة حماس برئاسة خليل الحية اليوم الى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة رسمية تكتسب ابعادا استراتيجية بالغة الاهمية. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يتزامن مع تعثر تنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة والبحث عن مخرج للأزمة الراهنة. وكشفت مصادر مطلعة ان الوفد يضم شخصيات قيادية بارزة من بينها خالد مشعل ومحمد درويش وزاهر جبارين وباسم نعيم لاجراء مباحثات معمقة مع المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية.

واضافت المصادر ان الزيارة تهدف بشكل رئيسي الى معالجة الملفات السياسية والميدانية العالقة وعلى رأسها تثبيت وقف اطلاق النار وضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق. واكدت الحركة في سياق تحركاتها ان اولويتها القصوى في هذه المرحلة هي حماية الشعب الفلسطيني وانهاء الاعتداءات وفتح المعابر لادخال المساعدات الضرورية. واوضحت ان المباحثات ستتطرق الى اليات تمكين اللجنة الوطنية لادارة القطاع من مباشرة مهامها في ظل التحديات الميدانية القائمة.

وبينت تقارير ان الزيارة تأتي في ظل تباين في وجهات النظر حول مخرجات خريطة الطريق التي اقرها مجلس السلام ورفض الاحتلال لبعض بنودها وربطه الانسحاب بنزع السلاح. وشدد الجانب المصري على ضرورة الالتزام الكامل ببنود خريطة الطريق لضمان استدامة دخول المساعدات الانسانية وانسحاب قوات الاحتلال من كافة مناطق قطاع غزة.

مسارات الحل ومستقبل التهدئة في غزة

واكدت قيادة حماس تمسكها بالثوابت المتفق عليها مع الوسطاء لضمان استقرار الاوضاع والبدء في عمليات الاعمار. واظهرت المباحثات ان هناك اصرارا فلسطينيا على ضرورة استكمال الانسحاب الاسرائيلي وتوفير مستلزمات الايواء العاجلة للنازحين. واشار مراقبون الى ان هذه الجولة من المفاوضات قد تشكل منعطفا حاسما في مسار التهدئة خاصة مع استمرار الخروقات الميدانية التي تؤثر على استقرار الوضع الانساني في القطاع.