أقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على تفجير جسم مشبوه بواسطة طائرة مسيرة في قرية المغير الواقعة شمال شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية. وجاء هذا التحرك العسكري بعد رصد رفع العلم الفلسطيني في منطقة القلع بالقرية. مما دفع القوات الى استدعاء فرق الهندسة والخبراء العسكريين لتطويق المنطقة وافتعال حالة من التوتر الامني. واضافت المصادر الميدانية ان العملية استمرت لاكثر من ساعة قبل ان يتم تفجير الجسم المزعوم وسط انتشار مكثف للجنود في محيط القرية.
وكشفت التحليلات الميدانية ان هذه الحادثة تعيد الى الاذهان وقائع سابقة استخدمت فيها عبوات ناسفة ضمن الاعلام الفلسطينية. وهو ما تستغله قوات الاحتلال كذريعة لفرض قيود امنية مشددة في المناطق التي تشهد نشاطا وطنيا. واكدت المتابعات ان المنطقة الشرقية للمغير تتمتع بحساسية استثنائية نظرا لموقعها الاستراتيجي وتلاصقها مع بؤر استيطانية غير قانونية اقيمت على اراضي المواطنين الفلسطينيين.
وبينت المعطيات الحالية ان المغير باتت محاصرة بنحو احد عشر بؤرة استيطانية استولت على مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية. واظهرت الممارسات اليومية ان قوات الاحتلال لا تكتفي بالمصادرة بل تلاحق اي رمز للهوية الفلسطينية. حتى انها تمنع الاطفال من تطيير الطائرات الورقية التي تحمل العلم الوطني وتشن حملات اعتقال واسعة تطال الشبان والاشقاء في القرية.
استمرار التضييق والاعتقالات في القرى الفلسطينية
واوضحت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل اقتحاماته المتكررة لقرية المغير تحت حجج واهية تتعلق بملاحقة مطلوبين. واضافت ان هذه الاقتحامات اسفرت اليوم عن اعتقال عدد من الشبان واحتجاز مواطنين في مواقع التفجير المفتعلة. مما يعكس سياسة الترهيب الممنهجة التي تتبعها السلطات الاسرائيلية ضد سكان القرى الفلسطينية.
وشدد مراقبون على ان وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة شهدت تصاعدا ملحوظا في ظل استمرار العمليات العسكرية. واكدت الاحصائيات ان الانتهاكات تتنوع بين القتل والاعتقال وتجريف الاراضي وهدم المنازل وحرق المنشآت. في محاولة واضحة لفرض واقع جديد يمهد لضم اراضي الضفة الغربية بشكل رسمي.
واشار خبراء في الشأن الفلسطيني الى ان هذه الممارسات تهدف بالاساس الى تقويض اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة. واوضحوا ان التوسع الاستيطاني المستمر والقيود على حركة المزارعين ومنعهم من الوصول الى اراضيهم يصب في خانة التهجير القسري. مما يضع المنطقة امام تحديات وجودية كبيرة نتيجة السياسات الاسرائيلية التصعيدية.
