شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية اليوم الاحد تصعيدا ميدانيا واسعا تمثل في تحركات استيطانية مكثفة واقتحامات عسكرية متزامنة طالت العديد من القرى والبلدات الفلسطينية. وكشفت التقارير الميدانية عن شروع مستوطنين في اقامة بؤرة استيطانية جديدة في محيط رام الله وسط تحذيرات من مخططات لتهجير السكان والاستيلاء على المزيد من الاراضي الفلسطينية.
واظهرت المعطيات الميدانية ان المستوطنين قاموا بنصب خيام في مناطق واد الزيتون تمهيدا لفرض امر واقع استيطاني جديد يهدد القرى المجاورة. واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاستيطان تسارعت بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة مما يعزز سياسة التوسع التي تتبعها الجماعات الاستيطانية بحماية من الجيش الاسرائيلي.
واضافت المصادر ان عدد البؤر الاستيطانية الجديدة التي اقيمت منذ بدء الحرب تجاوز المئات مما يرفع اعداد المستوطنين في الضفة الغربية الى مستويات قياسية تهدف في جوهرها الى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني.
تفاقم معاناة المحاصرين في بلدة قصرة
وبين رئيس بلدية قصرة ان العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت حصار مستمر منذ اكثر من اسبوع تواجه ظروفا انسانية بالغة الصعوبة. واوضح ان الجيش الاسرائيلي حول منازل المواطنين الى ثكنات عسكرية مما تسبب في حالة من الرعب والتوتر المستمر بين الاهالي.
وشدد المسؤول المحلي على ان المضايقات اليومية التي يمارسها الجنود والمستوطنون تهدف الى دفع العائلات للرحيل القسري عن منازلها. واكد ان الوضع في جبل رأس العين اصبح لا يطاق بسبب الانتهاكات المتكررة لحرمة المنازل وحياة المواطنين.
واشار الى ان استمرار هذا الحصار يمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية التي تحمي المدنيين في مناطق النزاع.
اقتحامات واسعة واخطارات بهدم المنازل
وكشفت عمليات الاقتحام الاخيرة في قرية المغير وبيت لقيا عن توجه اسرائيلي لتصعيد سياسة هدم المنازل ووقف البناء تحت ذرائع واهية. واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال وزعت اخطارات هدم على عدد من المنازل مما يضع مئات الفلسطينيين امام خطر التشرد.
واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي لم يكتفِ بالاخطارات بل عمد الى اغلاق الطرق واقامة حواجز عسكرية مفاجئة مثل حاجز جبع الذي تسبب في تعطيل حركة مئات المركبات لساعات طويلة. واظهرت المشاهد الميدانية حالة الازدحام الشديد والمعاناة التي يعيشها المواطنون اثناء تنقلهم بين مدن الضفة.
وبينت التقارير ان هذه الاقتحامات المتكررة تأتي في سياق حملة ممنهجة تهدف الى اضعاف البنية التحتية للمجتمعات الفلسطينية والضغط على الاهالي لترك اراضيهم.
استمرار الاعتقالات والاعتداءات على المزارعين
واكدت مصادر محلية ان قوات الجيش اعتقلت عددا من الفلسطينيين في جنوب الخليل وصادرت معداتهم الزراعية. واوضحت ان هذه الممارسات تستهدف بشكل مباشر المزارعين لطردهم من اراضيهم الزراعية ومنعهم من استغلالها.
واضافت ان المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم في مسافر يطا من خلال ادخال المواشي الى اراضي المواطنين وتخريب ممتلكاتهم. وشددت التقارير الدولية على ان هذه الانتهاكات اسهمت بشكل مباشر في تهجير آلاف الفلسطينيين خلال الفترة الماضية.
وكشفت بيانات الامم المتحدة عن تسجيل مئات الاعتداءات منذ مطلع العام الحالي مما يعكس حجم الخطر المحدق بالتجمعات الفلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية.
