واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي خرق اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة عبر تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف الذي طال مناطق متفرقة، مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين والحاق اضرار مادية جسيمة بالممتلكات وفقا لتقارير ميدانية صادرة عن طواقم الاسعاف والطوارئ. واكدت مصادر محلية ان الغارات تركزت فجر اليوم في حي التفاح بمدينة غزة، حيث استهدفت المدفعية الاسرائيلية محيط مفترق السنافور مما ادى الى اندلاع حرائق في منازل المواطنين، بالتزامن مع تحليق مكثف لمروحيات الاحتلال التي فتحت نيران اسلحتها الرشاشة تجاه المناطق السكنية. وبينت تقارير طبية ان التصعيد لم يقتصر على مدينة غزة بل امتد ليشمل مناطق جنوب القطاع في خان يونس، حيث شهدت المنطقة قصفا مدفعيا عنيفا استهدف محيط خيام النازحين في منطقة المواصي، مما تسبب في سقوط ضحايا واصابات بين الاطفال والمدنيين الذين يعيشون اوضاعا انسانية صعبة.

تأهب عسكري وتحركات دبلوماسية امريكية

واوضحت القناة الثانية عشرة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال المتمركزة عند ما يعرف بالخط الاصفر تلقت تعليمات عسكرية مشددة بالاستعداد لاحتمالية تعرضها لهجمات انتقامية، مما يعكس حالة من التوتر الميداني الذي يلقي بظلاله على المشهد العام. واضافت المصادر ان هذا التصعيد الميداني يتزامن مع وصول المبعوث الامريكي جاريد كوشنر الى اسرائيل في زيارة تهدف الى بحث ملفات قطاع غزة، حيث من المقرر ان يعقد لقاءات مع المسؤولين الاسرائيليين لمناقشة مقترحات امريكية تضمنت بنودا تتعلق بوقف عمليات الهدم والانسحاب الميداني وتسهيل دخول المساعدات الانسانية. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات تأتي في اعقاب اجتماعات دبلوماسية مكثفة عقدها كوشنر في القاهرة، الا ان استمرار الخروقات الاسرائيلية على الارض يضع علامات استفهام كبيرة حول جدوى هذه المساعي، خاصة في ظل رفض حكومة الاحتلال لخارطة الطريق الدولية المقترحة للسلام، واستمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين منذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار.