تصاعدت حدة التوترات داخل اروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد ان وجهت منظمة فير سكوير الحقوقية طلبا رسميا يطالب بمنع جياني انفانتينو من خوض سباق الانتخابات القادمة لرئاسة الفيفا. وترتكز المطالبة القانونية على تجاوز الرئيس الحالي للحد الاقصى المسموح به من الولايات الرئاسية وفقا للنظام الاساسي للاتحاد. وتؤكد المنظمة ان استمرار انفانتينو في منصبه يعد مخالفة صريحة للوائح التي وضعت اصلا للحد من نفوذ السلطة وتكريس مبدا الشفافية في المؤسسة الرياضية الاكبر عالميا.
واوضحت المنظمة ان التفسير الذي اعتمد عليه انفانتينو سابقا لالغاء احتساب ولايته الاولى لا يستند الى اساس قانوني سليم. وبينت ان القواعد تنص بوضوح على عدم جواز تجاوز ثلاث ولايات تحت اي ذريعة او استثناء. واكدت ان هذه الممارسات تفتح الباب امام سوابق خطيرة تهدد نزاهة الحوكمة داخل الاتحاد وتسمح بالتلاعب بالقوانين المعتمدة لضمان بقاء الاشخاص في مناصبهم لفترات اطول.
وكشفت الوثائق المقدمة للجنة الحوكمة ان الجدل حول شرعية ترشح انفانتينو ياتي في توقيت حساس للغاية قبل انعقاد الجمعية العمومية القادمة. واظهرت التقارير ان هناك حالة من التشكيك المتزايد تجاه القرارات التي اتخذت في السابق لتمهيد الطريق امام الرئيس الحالي للاستمرار في مهامه. واضافت المنظمة ان عدم شفافية اللجنة في توضيح حيثيات قراراتها السابقة يعزز الشكوك حول وجود تواطؤ لتجاوز القيود القانونية المفروضة.
تحديات قانونية تهدد استقرار هرم السلطة في الفيفا
وشدد خبراء قانونيون شاركوا في صياغة الخطاب الموجه للفيفا على ان مبدا تحديد الولايات كان الركيزة الاساسية للاصلاحات التي اقرت بعد ازمات عام 2016. وبينوا ان القواعد ليست مجرد نصوص نظرية بل هي ضوابط ملزمة تهدف لمنع الاستحواذ على السلطة. واوضحوا ان محاولة الالتفاف على هذه النصوص تكشف عن فجوة كبيرة بين القوانين المكتوبة والممارسات الفعلية التي ينتهجها البعض داخل اروقة الاتحاد.
وتابع المصدر الحقوقي ان التوقيت الذي تم فيه تمرير القرارات السابقة يثير الكثير من التساؤلات المشروعة حول النوايا الحقيقية للجنة المعنية. واكد ان المطالبة الحالية لا تقتصر فقط على الجانب الاجرائي بل تمتد لتشمل الحفاظ على كرامة المؤسسة وضمان عدم تحولها الى كيان يدار بعيدا عن الرقابة. واضاف ان الكرة الان في ملعب لجنة الحوكمة والمراجعة للامتثال لتقديم رد واضح ينهي الجدل الدائر حول احقية انفانتينو في الاستمرار.
واظهرت التطورات الاخيرة انقساما واضحا بين الاتحادات القارية حول نهج الادارة الحالي وتوجهات انفانتينو المالية الاخيرة. وذكرت مصادر مطلعة ان بعض الاتحادات الكبرى بدات تضغط باتجاه التغيير معتبرة ان المرحلة المقبلة تتطلب قيادة جديدة تلتزم بالاصلاحات الجوهرية. واوضحت ان الصراع على رئاسة الفيفا قد يشهد انعطافات حادة خلال الاجتماعات المقبلة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لفرض احترام اللوائح والقوانين.
