كشف المكتب الاعلامي الحكومي في قطاع غزة عن تفاقم الازمة الانسانية التي يعيشها اكثر من مليوني نازح فلسطيني في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة، واظهرت البيانات الرسمية ان مئات الالاف من هؤلاء النازحين يقطنون في خيام متهالكة لا تصلح للاستخدام البشري، مما دفع الجهات المسؤولة الى اطلاق نداء استغاثة عاجل لإنقاذ الوضع السكاني الكارثي، واكدت التقارير ان اعداد الاسر النازحة وصلت الى مستويات قياسية تتطلب تدخلا دوليا فوريا لتوفير الحد الادنى من مقومات الحياة.

وبينت الارقام الموثقة ان اكثر من مليون نازح يقيمون حاليا خارج مراكز الايواء الرسمية في خيام بدائية تفتقر لابسط معايير السلامة، واضاف البيان ان هذه الخيام تعرضت للاهتراء الشديد بفعل العوامل الجوية، مما يجعلها غير قادرة على حماية السكان من المخاطر البيئية، وشدد المكتب على ضرورة ادخال البيوت المتنقلة ومواد الايواء الاساسية بشكل عاجل لضمان حماية الفئات الاكثر ضعفا من الاطفال وكبار السن.

واوضح المسؤولون ان الوضع لم يعد يحتمل التأجيل في ظل استمرار المعاناة اليومية للنازحين، واشاروا الى ان توفير مأوى آمن بات ضرورة ملحة تتجاوز البعد الانساني لتصل الى مستوى الحقوق الاساسية، وطالبوا بضرورة الاسراع في ازالة الركام وتأهيل البنية التحتية المدمرة التي تضررت بنسبة كبيرة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة، واكدوا ان استمرار تجاهل هذه الاحتياجات يفاقم من حدة الازمة الصحية والاجتماعية في القطاع.

تحديات البقاء وانهيار البنية التحتية

واظهرت التقديرات الاممية حجم الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع، حيث تسببت الازمات المتعاقبة في تدمير معظم المرافق الحيوية، واضاف البيان ان تكاليف اعادة الاعمار تقدر بمليارات الدولارات في وقت لا تزال فيه المعابر مغلقة امام تدفق المساعدات الضرورية، واكد المكتب ان هناك تنصلا واضحا من الالتزامات الدولية المتعلقة بادخال المواد الاغاثية والطبية، مما يعيق جهود الاغاثة ويحرم النازحين من ابسط احتياجاتهم اليومية.

وكشفت المتابعات الميدانية ان اسرائيل تواصل ممارساتها التي تؤدي الى زيادة رقعة الدمار، واشار المراقبون الى ان الاتفاقات السابقة لم تترجم على ارض الواقع فيما يخص فتح المعابر، وبين المكتب ان استمرار هذا الوضع يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية اخلاقية وقانونية كبيرة، واضاف ان استمرار عمليات التفجير والنسف يمنع اي محاولة لاعادة استقرار النازحين في مناطقهم، وشدد على ان الحل يكمن في الضغط الفعلي للسماح بدخول مستلزمات الحياة الضرورية.