كشف وزير الادارة المحلية وليد المصري عن ابعاد استراتيجية تتعلق بملف تعديل حدود البلديات وعمليات الضم مؤكدا ان هذه القرارات تتجاوز الجانب الاداري لتلامس تفاصيل معقدة تتعلق بالتركيبة السكانية والعشائرية في المناطق المعنية. واوضح ان الحكومة تولي اهتماما خاصا لدراسة الاثار المالية والاجتماعية قبل اتخاذ اي خطوة لضمان استقرار المجتمعات المحلية وقدرتها على التكيف مع التغيرات الجغرافية الجديدة.

واضاف المصري خلال جلسة برلمانية ان اشراك الحكام الاداريين في اتخاذ القرارات المتعلقة بتوسيع او تضييق الحدود البلدية يعد ركيزة اساسية نظرا لخبرتهم الميدانية في فهم النسيج الاجتماعي للمناطق. وبين ان الهدف من هذه التوصيات ليس فرض الوصاية بقدر ما هو توفير معطيات دقيقة تساعد مجلس الوزراء على اتخاذ قرارات متوازنة تخدم الصالح العام وتمنع حدوث اي تباينات اجتماعية او قبلية.

واكد ان البلديات جزء لا يتجزأ من منظومة السلطة التنفيذية في الدولة وليست كيانات منعزلة مشددا على ان دور الوزارة يتركز حول الرقابة على مشروعية الاجراءات وتقديم الدعم المالي اللازم لتمكين البلديات من اداء مهامها. واشار الى ان الحكومة قدمت دعما ماليا ضخما للبلديات لسداد ديون وصلت الى مئات الملايين مما يعكس حرصها على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.

ابعاد قانونية وخدمية في هيكلة البلديات

وبينت المادة الخامسة عشرة من مشروع قانون الادارة المحلية الصلاحيات الممنوحة لمجلس الوزراء في هذا السياق حيث يتم اتخاذ القرارات بناء على تنسيبات الوزير ودراسات الاثر المالي والخدمي. واوضح المصري ان هذه الدراسات تهدف الى قياس قدرة البلديات على الاستمرار في تقديم خدماتها بكفاءة بعد اي عملية دمج او تغيير في الحدود الجغرافية.

واكد ان العملية التنظيمية تخضع لمعايير دقيقة تشمل تحديد نطاق المناطق المحدثة بالتنسيق مع دائرة تنظيم المدن والقرى المركزية. وشدد على ان مسار مناقشة القانون مستمر تحت قبة البرلمان لاستكمال اقرار المواد المتبقية لضمان تحديث التشريعات بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية وتطوير العمل البلدي في المملكة.