كشف السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي عن موقف لافت تجاه تصرفات المستوطنين في الضفة الغربية، واصفا تلك الاعمال التي تستهدف الفلسطينيين في بلداتهم ومزارعهم بانها غير مقبولة وتثير الفوضى. واوضح ان هذه الممارسات لا تضر فقط بالفلسطينيين بل تلحق ضررا كبيرا باسرائيل والشعب اليهودي، معتبرا اياها سلوكا لا يمكن الدفاع عنه ويجب على الجميع ادانته بشكل صريح.
واكد السفير ان واشنطن ترى من مسؤوليتها التدخل واتخاذ موقف حازم خاصة عندما يتعلق الامر بالاعتداء على مواطنين يحملون الجنسية الامريكية، حيث يعيش عشرات الالاف منهم في مناطق الضفة. وبين ان تلك الاعتداءات التي تشمل محاصرة المنازل واقتحام المزارع تعد خروجا عن القانون وتخلق واقعا متوترا يعيق الاستقرار في المنطقة.
واشار الى ان التزايد في عنف المستوطنين ياتي في ظل اجواء مشحونة تشهدها بلدات مثل قصرة، حيث يضطر السكان لرفع اعلام امريكية لمحاولة ردع الاقتحامات المتكررة. واضاف ان هذه الجهود التي تبذلها جماعات متشددة للاستيلاء على الاراضي تزيد من تعقيد المشهد الميداني وتؤثر بشكل مباشر على حياة الاف العائلات الفلسطينية.
رسائل حادة تجاه حركة حماس والملف الايراني
وشدد مايك هاكابي على ان اسرائيل تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن نفسها ضد اي تهديدات مستقبلية، موضحا ان رسالة واشنطن الى قادة حركة حماس واضحة ومباشرة بضرورة التخلي عن السلاح والرحيل. واكد ان هذا الموقف ياتي في سياق الحرص على عدم ترك البلاد عرضة لهجمات جديدة، مشيرا الى ان القادة المعنيين تلقوا هذه الرسالة بوضوح تام.
وبين السفير الامريكي ان الادارة الامريكية لا تتدخل في الشؤون الانتخابية الداخلية لاسرائيل، نافيا وجود نقاشات حول هذا الملف مع الرئيس دونالد ترمب. واضاف في سياق متصل ان على ايران التخلي عن طموحاتها النووية، محذرا من ان واشنطن اثبتت قدرتها على استخدام القوة العسكرية للتعامل مع التهديدات الايرانية عند الضرورة.
واظهرت بيانات وزارة الصحة ان استمرار الخروقات الميدانية ادى الى ارتفاع اعداد الضحايا بشكل كبير، وسط تواصل جهود الوسطاء لضمان تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار. واختتم السفير تصريحاته بالتاكيد على ثبات السياسة الامريكية تجاه التحديات الامنية في المنطقة وضرورة فرض الاستقرار عبر خطوات حاسمة.
