حسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الجدل المثار حول مستقبل قطاع غزة نافيا بشكل قاطع الانباء التي تحدثت عن موافقة حكومته على نشر قوات استقرار دولية داخل القطاع ضمن خطط وقف اطلاق النار. واكد مكتب نتنياهو في بيان رسمي ان القيادة السياسية لم تمنح اي ضوء اخضر لمثل هذه المقترحات التي تهدف الى تغيير الواقع الامني والاداري في غزة في الوقت الراهن.
واوضح البيان ان موقف اسرائيل ثابت ولا يتغير بخصوص الترتيبات الامنية التي تعقب الحرب مشددا على ان اي حديث عن دخول قوات دولية او ادارة انتقالية لا يعبر عن توجهات الحكومة الاسرائيلية الحالية. وكشف نتنياهو ان الاولوية المطلقة تظل مرتبطة بملف نزع سلاح حركة حماس بالكامل كشرط مسبق لا يمكن تجاوزه قبل البدء في اي خطوات تتعلق باعادة الاعمار او الانسحاب الكامل من المناطق التي تسيطر عليها القوات.
وبينت تقارير سابقة وجود مقترحات دولية تضمنت تشكيل لجنة وطنية لادارة القطاع تحت اشراف اممي ونشر قوة متعددة الجنسيات بقيادة امريكية لضبط الامن الا ان نتنياهو اعلن رفضه لهذه التفاهمات متمسكا بضرورة السيطرة الامنية المطلقة. واضاف ان اي عملية لاعادة اعمار غزة ستبقى معلقة حتى يتم تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في تجريد الفصائل الفلسطينية من قدراتها العسكرية بشكل نهائي.
مستقبل غزة بين الرؤية الاسرائيلية والواقع الانساني
واظهرت المعطيات الميدانية ان الحرب المستمرة تسببت في دمار شامل طال معظم البنى التحتية الحيوية في القطاع مما جعل ملايين السكان يواجهون ظروفا كارثية. واكدت التقارير ان استمرار العمليات العسكرية يفاقم من معاناة النازحين الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الحياة من غذاء ودواء ومأوى بعد انهيار كافة الخدمات الاساسية.
وذكرت مصادر ميدانية ان اسرائيل لا تزال تفرض قيودا مشددة على دخول المساعدات الانسانية والمستلزمات الطبية رغم الحديث عن هدن انسانية او اتفاقات وقف اطلاق نار. واشار محللون الى ان رفض نتنياهو للقوات الدولية يعقد الجهود الدبلوماسية الرامية الى ايجاد مخرج سياسي للازمة ويضع مستقبل غزة في حالة من الغموض التام في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية.
