كشفت الامم المتحدة عن تفاقم مأساوي في الاوضاع الانسانية داخل قطاع غزة حيث باتت غالبية العائلات تعتمد بشكل كلي على المساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة. واكد المتحدث باسم الامين العام للمنظمة الدولية ان نحو 94 بالمئة من سكان القطاع يواجهون احتياجات ماسة للمأوى والغذاء في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. وبينت التقارير الاممية ان 4 من بين كل 5 عائلات تعاني من مستويات جوع كارثية تهدد حياة المدنيين بشكل مباشر.

ازمة تمويل ونقص حاد في الامدادات

واوضح المسؤول الاممي ان هناك فجوة تمويلية كبيرة تعيق جهود الاستجابة الطارئة حيث يحتاج الشركاء في قطاع الايواء الى مئات الملايين من الدولارات لتلبية الاحتياجات الاساسية التي لم يغط منها سوى جزء يسير. واشار الى ان العمليات الانسانية تواجه تحديات لوجستية معقدة نتيجة حظر ادخال المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام وانتشال الضحايا او معالجة النفايات. وشدد على ضرورة تحييد المدنيين والبنية التحتية عن دائرة الصراع لضمان استمرار الحد الادنى من مقومات الحياة.

تداعيات النزاعات الاقليمية على الاستقرار

واضاف ان ثلثي العائلات في غزة تضطر للعيش في خيام وملاجئ مؤقتة تفتقر لابسط معايير الحماية امام الظروف الجوية المتقلبة. وعلى صعيد اخر لفت الى ان التوترات في جنوب لبنان اثرت على تحركات قوات حفظ السلام الدولية اليونيفيل التي تعرضت محيطات مواقعها لنيران عسكرية رغم استمرارها في اداء مهامها. واكد ان اتساع رقعة الصراعات في المنطقة بما في ذلك الشرق الاوسط واوكرانيا يفرض ضغوطا اقتصادية عالمية هائلة تستوجب التهدئة الفورية والعودة الى مسارات الحوار.