اقتحم وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير اليوم زنازين الاسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون شمال البلاد في خطوة استفزازية جديدة تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات القمعية ضد المعتقلين. وقال الوزير الاسرائيلي خلال جولته الميدانية ان ظروف احتجاز الاسيرات يجب ان تكون قاسية مشددا على رفضه لاي امتيازات داخل السجون ومحاولا تبرير هذه الانتهاكات تحت ذريعة الامن.
واضاف بن غفير في تصريحاته التي تضمنت سخرية واضحة من اوضاع الاسيرات ان المعتقلات كن يعتقدن ان السجون فنادق مريحة لكن الواقع بات مختلفا تماما بعد سلسلة من القرارات التضييقية. وبين الوزير ان الهدف من هذه الزيارة هو ايصال رسالة مفادها ان سياسة الردع ستستمر وان حياة المعتقلين لن تكون سهلة كما كان يروج البعض.
واكد خلال حديثه مع احدى الاسيرات ان الشكاوى من سوء المعاملة لا تعني شيئا في نظره موضحا ان الدولة الديمقراطية وفق تعبيره لا ينبغي ان توفر الرفاهية لمن يصفهم بالارهابيين. وشدد على ان هذه الاجراءات ستتواصل لضمان عدم حصول اي حالة من الاستقرار النفسي او المعيشي داخل اقسام السجن.
التلويح بقانون اعدام الاسرى
وبين بن غفير ان قانون اعدام الاسرى الذي اقره الكنيست لا يزال يمثل اداة ضغط وتهديد فعالة رغم عدم تطبيقه حتى اللحظة. واوضح ان الغرض من هذا التشريع هو خلق حالة من الخوف المستمر بين صفوف الاسرى الفلسطينيين معتبرا ان القانون يحقق هدفه حتى دون تنفيذه فعليا على ارض الواقع.
واشار الوزير الى انه تعرض للعديد من محاولات القتل نتيجة مواقفه المتشددة ضد الاسرى مؤكدا ان هذه التهديدات لن تثنيه عن مواصلة نهجه الصارم. وكشف ان قناعته تغيرت بشان استعداد الاسرى للموت بعد ان سمع مطالبهم السابقة التي وصفها بالسطحية في محاولة منه للتقليل من صمودهم.
واضاف ان سياسته تجاه السجون تعتمد بشكل اساسي على مبدا الردع القوي مهما بلغت الانتقادات الحقوقية والدولية لهذه الممارسات. واكد ان المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من التضييق لضمان اخضاع المعتقلين بالكامل لسياسات ادارة السجون.
واقع سجن الدامون
وكشفت الجولة الميدانية في سجن الدامون عن حجم التحديات التي تواجه الاسيرات الفلسطينيات في ظل سياسة الاقتحامات المتكررة والتحريض المباشر من القيادات الاسرائيلية. واظهرت المعطيات ان الوزير يهدف من وراء هذه الخطوات الى استعراض قوته امام جمهوره اليميني وتعزيز صورته كمسؤول صارم في ملف الاسرى.
واوضحت التقارير الميدانية ان السجن الذي يحتجز عددا من الاسيرات الفلسطينيات اصبح ساحة لتطبيق اجراءات عقابية جماعية تهدف الى كسر ارادة المعتقلات. واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تاتي في وقت يتصاعد فيه التوتر داخل السجون نتيجة السياسات المتطرفة التي يتبناها بن غفير منذ توليه منصبه.
واكدت المصادر ان هذه الممارسات لا تقتصر على الاقتحامات فقط بل تشمل تقليص فترات الخروج للساحة وسحب المقتنيات الشخصية لزيادة الضغط النفسي على الاسيرات. واضافت ان استمرار هذا النهج يعكس حالة من الانفلات في التعامل مع حقوق الانسان داخل المنظومة العقابية الاسرائيلية.
