تشهد الاوضاع في قطاع غزة تدهورا انسانيا غير مسبوق حيث كشفت تقارير الامم المتحدة ان الغالبية العظمى من السكان البالغ عددهم اكثر من مليوني نسمة باتوا في حاجة ماسة للمساعدات الاساسية والمأوى الامن. واظهرت البيانات الاممية ان اربعة من بين كل خمس عائلات تعيش ظروفا قاسية للغاية مع تفشي مستويات كارثية من الجوع الذي يهدد حياة المدنيين بشكل مباشر. واكد المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة وجود فجوة تمويلية ضخمة تعيق عمليات الاستجابة الطارئة حيث لم يتم توفير سوى جزء يسير من المبالغ المطلوبة لقطاع الايواء والاحتياجات العاجلة.
مساع امريكية لفرض الاستقرار
واضافت المصادر السياسية ان وزارة الخارجية الامريكية بدات تحركات فعلية لاخطار الكونغرس بشان خططها لتمويل قوة استقرار دولية مخصصة لقطاع غزة. واشار مسؤولون امريكيون الى ان واشنطن عازمة على المضي قدما في تنفيذ بنود خطة السلام المقترحة لضمان وقف الحرب واعادة الامن الى المنطقة رغم وجود تباين في المواقف من الجانب الاسرائيلي. وبينت التصريحات الامريكية ان وجود هذه القوة الدولية يعد ركيزة اساسية ضمن الاستراتيجية الرامية الى ترتيب الاوضاع الامنية والادارية في القطاع خلال المرحلة القادمة.
تحديات ميدانية وسياسية معقدة
واوضحت المعطيات الميدانية ان التوترات لا تزال مستمرة على الارض حيث سجلت الحوادث استشهاد طفل فلسطيني متأثرا بجراحه جراء اطلاق نار في شمال القطاع رغم الحديث عن اتفاقيات وقف اطلاق نار. واكدت التقارير ان الخطة الامريكية تتضمن مراحل محددة تشمل تبادل المحتجزين وانسحاب القوات الاسرائيلية بشكل تدريجي مع نزع سلاح الفصائل وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لادارة القطاع تحت اشراف دولي. وشدد الجانب الاسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو على رفضه لهذه التفاهمات مشترطا نزع السلاح بشكل كامل قبل اي انسحاب وهو ما يعقد فرص التنفيذ الفعلي على ارض الواقع في ظل استمرار الخروقات الميدانية وصعوبة وصول فرق الانقاذ لانتشال الضحايا من تحت الانقاض.
