شهدت مدينة جنين شمالي الضفة الغربية فصلا داميا جديدا بعد استشهاد فتحي خازم المعروف بلقب ابو رعد برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت منزله بشكل مفاجئ. ورفض القيادي الميداني تسليم نفسه او الخضوع لمحاولات التنكيل التي مارستها القوات المقتحمة قبل ان يطلق الجنود النار عليه بشكل مباشر داخل محيط منزله مما ادى الى ارتقائه شهيدا.

واكدت مصادر ميدانية ان عملية الاغتيال تمت وسط ظروف معقدة حيث حاول الاحتلال تبرير الجريمة بادعاءات حول محاولة طعن وهو ما نفاه شهود عيان واكدوا ان العملية كانت تصفية بدم بارد لشخصية رمزية في المقاومة الفلسطينية. واشار مراقبون الى ان استشهاد ابو رعد يمثل خسارة كبيرة نظرا للدور النضالي الذي لعبه طوال سنوات حياته.

وكشفت سيرته الذاتية عن رجل صلب فقد اثنين من ابنائه رعد وعبد الرحمن في عمليات سابقة ضد الاحتلال بينما تقبع ابنته في سجون الاسرائيليين لتصبح عائلته ايقونة للصمود الفلسطيني. واظهر ابو رعد رباطة جأش نادرة في وداع ابنائه مما جعله رمزا ملهما للشباب في مخيم جنين وكل انحاء فلسطين.

مواقف الفصائل ودعوات التصعيد

وبينت حركة المقاومة الاسلامية حماس في بيان لها ان اغتيال خازم لن يكسر ارادة الشعب الفلسطيني بل سيزيده اصرارا على التمسك بخيار المقاومة كسبيل وحيد لاسترداد الحقوق الوطنية. واضافت الحركة ان دماء الشهيد الذي قدم كل ما يملك في سبيل وطنه ستظل وقودا لمرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال في الضفة الغربية.

وشددت حماس على ان سياسات الاغتيالات والاعتقالات التي ينتهجها الاحتلال فشلت تاريخيا في انهاء جذوة النضال. واكدت ان الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتا على ارضه ولن ترهبه آلة الحرب التي تستهدف قادته ورموزه في مختلف المناطق.

ودعت الحركة في ختام بيانها كافة فئات الشعب الفلسطيني الى رص الصفوف وتصعيد وتيرة المواجهة مع قوات الاحتلال والمستوطنين ردا على جرائم القتل الممنهج. واوضحت ان الوحدة الميدانية هي الرد الامثل على محاولات كسر الصمود الفلسطيني وحماية المقدسات من التغول المستمر.