شددت حركة حماس اليوم على ان كافة الاجراءات التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي داخل باحات المسجد الاقصى المبارك لن تنجح في طمس هويته الاسلامية او تغيير معالمه التاريخية الراسخة. وجاء هذا الموقف في بيان رسمي بالتزامن مع ذكرى مرور عقود على حادثة احراق المسجد الاقصى التي استهدفت قلب القبلة الاولى للمسلمين في محاولة لتقويض وجودهم.
واوضحت الحركة ان الممارسات التصعيدية الاخيرة لا سيما السماح باقامة طقوس تلمودية وادخال كتب صلاة يهودية الى داخل باحات المسجد تعتبر عدوانا مباشرا يمس بقدسية المكان. واكدت ان هذه المخططات التي تتم بغطاء من مسؤولين في حكومة الاحتلال تهدف الى فرض واقع جديد يكرس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
وبينت حماس ان ما يشهده المسجد اليوم من اقتحامات منظمة بحماية امنية يعد امتدادا طبيعيا لجريمة الاحراق التاريخية التي استهدفت تدمير معالمه. وشددت على ان جميع محاولات شرعنة الطقوس في باحات الاقصى ستبوء بالفشل امام صمود الفلسطينيين.
دعوات للرباط وحماية المقدسات
واضافت الحركة في بيانها دعوة صريحة ومباشرة للفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل بضرورة تكثيف التواجد والرباط داخل المسجد الاقصى للتصدي لمخططات التهويد. وناشدت الدول العربية والاسلامية شعوبا وحكومات بضرورة التحرك العاجل لتحمل المسؤولية التاريخية تجاه حماية المقدسات.
وكشفت الحركة ان المرحلة الراهنة تتطلب موقفا موحدا لدعم صمود المقدسيين في مواجهة الانتهاكات المتزايدة. واشارت الى ان التراجع التدريجي في القيود التي كانت مفروضة على المستوطنين يمهد الطريق لتغيير الوضع القائم في المسجد المبارك.
واكدت التقارير الميدانية ان حادثة احراق المسجد عام تسعة وستين كانت الشرارة التي قادت لتأسيس منظمة التعاون الاسلامي كاستجابة جماعية لحماية الاقصى. وخلصت الحركة الى ان الدفاع عن الاقصى يظل القضية المركزية التي توحد الامة وتستوجب تكاتف الجهود لوقف التغول الاسرائيلي.
