كشفت دراسات حديثة في مجال التغذية الرياضية ان اختيار المشروبات قبل ممارسة النشاط البدني لا يعتمد فقط على كونها طبيعية او صحية بل يرتبط بشكل مباشر بقدرة الجهاز الهضمي على تحملها وتأثيرها على مستويات السكر في الدم. واظهرت الملاحظات ان الكثير من الرياضيين يقعون في فخ الاعتقاد بان اي عصير فاكهة يعد خيارا مثاليا لتعزيز الطاقة قبل البدء بالتمارين. واوضح خبراء التغذية ان توقيت تناول العصير وكمية السكر الموجودة فيه يلعبان دورا حاسما في تحديد مدى نجاح التمرين او تسببه في شعور بالثقل والانتفاخ.
واكدت الابحاث ان الاعتماد على العصائر الصناعية او تلك التي تحمل عبارات مضللة مثل بطعم الفاكهة يعد من اكبر الاخطاء التي يرتكبها المتدربون. وبينت النتائج ان هذه المشروبات تحتوي غالبا على كميات كبيرة من السكر المضاف وشراب الفركتوز ونكهات اصطناعية لا تقدم القيمة الغذائية المطلوبة بل ترفع السعرات الحرارية بشكل غير مبرر. وشددت التوجيهات على ضرورة قراءة الملصقات الغذائية بدقة وعدم الاكتفاء بالصور الجذابة على العبوات الخارجية.
لماذا يجب الحذر من العصائر المركزة والسموذي الثقيل
وقالت اختصاصية التغذية ان العصائر المركزة التي تحتوي على عصارة عدد كبير من الفاكهة في كوب واحد قد تؤدي الى ارتفاع سريع ومفاجئ في سكر الدم دون منح شعور بالشبع. واضافت ان استهلاك الفاكهة كاملة يبقى الخيار الافضل نظرا لاحتوائها على الالياف التي تساهم في تنظيم عملية الهضم وتمنح طاقة مستدامة. وبينت ان السموذي المليء بالمكونات المتعددة مثل المكسرات وزبدة الفول السوداني والشوفان يتحول الى وجبة ثقيلة يصعب هضمها قبل التمرين مباشرة مما يسبب انزعاجا معويا للمتدرب.
واوضحت ان الاشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي او الارتجاع المريئي يجب عليهم تجنب عصائر الحمضيات مثل البرتقال والجريب فروت قبل ممارسة الرياضة. واشارت الى ان حموضة هذه المشروبات قد تسبب حرقة في المعدة اثناء الحركة مما يؤثر سلبا على التركيز والاداء البدني. واكدت ان الالياف الزائدة في بعض العصائر الطبيعية قد تسبب غازات وانتفاخات مزعجة خاصة في التمارين عالية الشدة.
استراتيجية الاختيار الذكي للمشروبات قبل الرياضة
واضافت ان مفهوم عصائر الديتوكس لا يمت للواقع بصلة حيث ان الجسم يمتلك اجهزة كبد وكلى تقوم بوظيفة التنظيف بشكل طبيعي ولا يحتاج لمشروبات خاصة. وتابعت ان العصائر الرياضية المصممة للرياضيين المحترفين لا تناسب الجميع ولا ضرورة لها في التمارين القصيرة العادية. وبينت ان الماء يبقى الخيار الاكثر امانا وفعالية لمعظم الناس خلال النشاط البدني اليومي.
واكدت ان النجاح في اختيار المشروب المناسب قبل التمرين يعتمد على الاستماع لاشارات الجسم وتجربة انواع معينة بكميات قليلة قبل الموعد بفترة كافية. واوضحت ان الهدف الاساسي من التغذية قبل الرياضة هو توفير الوقود اللازم للجسم دون التسبب في اضطرابات هضمية. وشددت على ان التخطيط الجيد للوجبة المتوازنة التي تحتوي على بروتين وكربوهيدرات قبل التمرين بساعات يغني عن الحاجة للمشروبات السكرية المباغتة.
