تواجه الرضيعة الاردنية ماريا التي لم تكمل عامها الاول معركة وجودية قاسية في مواجهة مرض ضمور العضلات الشوكي من الدرجة الاولى وهو الاكثر خطورة وتأثيرا على حياة الاطفال في هذا العمر. وتتوقف امال عائلتها على تأمين تكلفة علاج جيني باهظ الثمن تقدر بمليونين ونصف المليون دولار لضمان استمرار حياتها وتجاوز هذا التحدي الصحي الصعب. واوضحت والدة الطفلة ايناس اللفتاوي ان ابنتها تعاني من تلف تدريجي في الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم بالعضلات وهو ما افقدها القدرة على الحركة الطبيعية او الجلوس او حتى الحبو كبقية اقرانها. واكدت الام ان المرض يفرض قيودا قاسية على حياة طفلتها حيث باتت تعاني من صعوبات بالغة في التنفس والبلع مما يجعل كل لحظة تمضي بمثابة اختبار لصمودها.
تحديات يومية ومخاطر صحية متزايدة
وبينت الام ان تفاصيل رعاية ماريا اليومية تتطلب حذرا شديدا ودقة متناهية لتفادي اي مضاعفات قد تؤدي للاختناق اثناء الرضاعة. واضافت ان الاطباء شددوا على ضرورة خضوعها لتقييمات خاصة قبل تناول اي اطعمة صلبة لتجنب مخاطر البلع. واظهرت الفحوصات ان ارتخاء جسد الطفلة يجعل من حملها ومداواتها مهمة شاقة تزداد صعوبة مع زيادة وزنها ونموها الطبيعي.
وتابعت الام موضحا ان دخول فصل الشتاء يضاعف من مخاوفهم حيث تزداد احتمالات تراكم البلغم في الصدر والاصابة بالتهابات رئوية حادة. واكدت ان هذه المخاطر قد تضطرهم في اي لحظة لوضع طفلتهم على اجهزة التنفس الاصطناعي للبقاء على قيد الحياة. وشددت على ان الحالة تتطلب رعاية طبية متخصصة ومستمرة لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.
نداء استغاثة لجمع التبرعات
وكشفت العائلة ان جلسات العلاج الطبيعي المتاحة حاليا لا تعدو كونها وسيلة لتخفيف الالم وليست علاجا جذريا للمرض. واضافت الام ان الامل الوحيد يكمن في توفير حقنة العلاج الجيني التي لا تتوفر داخل الاردن وتتطلب تكاليف مالية تفوق قدرة العائلة. وبينت انها وجهت مناشدة انسانية عاجلة لكل الجهات الخيرية واهل الخير للمساهمة في انقاذ حياة ابنتها الوحيدة.
واكدت الام في ختام حديثها انها لن تتوقف عن السعي والبحث عن حلول مهما كانت الظروف صعبة. واوضحت انها مستعدة لبذل كل ما في وسعها لتأمين العلاج اللازم لماريا مؤمنة بان الامل لا يزال قائما. واظهرت التقارير الطبية ان هذا المرض الوراثي يصيب الرضع في اشهرهم الاولى ويؤدي لضعف شديد في الاطراف وصعوبات تنفسية تتطلب تدخلا علاجيا فوريا لمنع تدهور الحالة.
