شهدت جلسة مجلس الاعيان الاخيرة تحركات تشريعية واسعة حيث صوت المجلس بالموافقة على ثلاثة مشاريع قوانين حيوية كانت قد وردت من مجلس النواب بعد ان استكملت اللجان المختصة دراستها ومناقشتها بشكل دقيق. واكد المجلس خلال جلسته الرسمية ان هذه الخطوة تاتي في اطار استكمال المنظومة التشريعية التي تخدم القطاعات العقارية والتعليمية والادارية في البلاد.

واوضح المجلس ان القوانين التي تم اقرارها تشمل مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية ومشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة اضافة الى مشروع قانون الادارة المحلية الذي نال نصيبا وافرا من النقاشات التشريعية. وبينت التقارير ان اللجان النيابية والاعيان المشتركة كانت قد بحثت هذه البنود على مدار عدة اسابيع لضمان مواءمتها مع المتطلبات الحالية.

واضافت المصادر ان اللجنة الادارية في مجلس الاعيان قد اخضعت مشروع قانون الادارة المحلية لمناقشات مستفيضة امتدت عبر اربع جلسات متتالية لضمان خروجه بصيغة قانونية رصينة تخدم العمل البلدي والمحلي. وتضمن القانون الجديد تعديلات جوهرية تتعلق بصلاحيات حل المجالس البلدية ووضع ضوابط صارمة تمنع الاجتهادات الفردية وتضمن استمرارية العمل المؤسسي.

تحولات هامة في قانون الادارة المحلية والملكية العقارية

وكشفت التعديلات الجديدة في قانون الادارة المحلية عن الغاء الصلاحيات المطلقة لمجلس الوزراء في حل المجالس البلدية حيث تم حصر ذلك في حالات محددة ينص عليها القانون بوضوح. وشدد القانون على ضرورة تشكيل لجنة مؤقتة تدير شؤون البلدية مع التزام تام باجراء انتخابات لمجلس جديد خلال مدة لا تتجاوز العام من تاريخ الحل لضمان عدم تعطيل مصالح المواطنين.

وبين القانون الجديد هيكلية مجالس المحافظات التي ستتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال مالي واداري كامل بما يعزز من دور اللامركزية في التنمية. واظهرت بنود القانون حرص المشرع على تعزيز المشاركة النسائية حيث تم وضع اشتراطات واضحة تضمن الا تقل نسبة تمثيل النساء في مجالس المحافظات عن ثلاثين بالمئة.

واكد المجلس ان جميع هذه القوانين ستتم احالتها مباشرة الى الحكومة لاستكمال المسارات الدستورية اللازمة ونشرها في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة المفعول. واختتم المجلس اجراءاته بالتاكيد على ان هذه التشريعات تشكل ركيزة اساسية لتطوير الاداء الحكومي وضمان حقوق الملكية ورفع كفاءة مؤسسات التعليم العالي في المرحلة المقبلة.