كشفت وزارة العمل عن خطة ميدانية مكثفة تهدف الى تعزيز الرقابة على منشآت القطاع الخاص في كافة المحافظات لضمان التزام اصحاب العمل بالقوانين الناظمة لسوق العمل. وتركز هذه التحركات الجديدة على محورين اساسيين هما توفير الحضانات المؤسسية للعاملات والتأكد من تطبيق نسب تشغيل الاشخاص ذوي الاعاقة بالشكل الصحيح. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الوزارة لتهيئة بيئة عمل امنة وجاذبة تضمن استقرار الموظفين وتدعم مشاركتهم الاقتصادية بشكل فعال.
واوضحت الوزارة ان فرق التفتيش تلقت توجيهات واضحة بضرورة البدء بمسار توعوي شامل قبل الانتقال الى الاجراءات الرقابية الصارمة. وبينت ان هذه المرحلة ستشهد عقد سلسلة من الورش التثقيفية بالتعاون مع الغرف التجارية والصناعية لتعريف اصحاب العمل بكافة التفاصيل القانونية المتعلقة بتوفير اماكن رعاية الاطفال او توفير البدائل المعتمدة قانونيا. واكدت ان هذا النهج يهدف الى تعزيز ثقافة الالتزام الطوعي بالقانون بدلا من التركيز الفوري على المخالفات والعقوبات.
وشددت الوزارة على ان تشغيل الاشخاص ذوي الاعاقة يعد اولوية قصوى ضمن هذه الحملة الرقابية. واضافت ان القانون يلزم المنشآت التي يتجاوز عدد عامليها سقفا معينا بتخصيص حصص محددة لهذه الفئة لدمجهم في سوق العمل وضمان حصولهم على فرص عادلة. واشارت الى ان فرق التفتيش ستعمل على التحقق من مدى التزام الشركات بهذه النسب القانونية خلال جولاتها الميدانية القادمة في مختلف ارجاء المملكة.
اجراءات قانونية لضمان بيئة عمل عادلة
وبينت التعليمات الصادرة بهذا الخصوص ان صاحب العمل الذي يوظف عددا من العاملين ولديهم اطفال دون سن الخامسة ملزم بتهيئة مكان مناسب لرعايتهم تحت اشراف مختصين. واوضحت انه في حال تعذر توفير هذه الحضانات داخل المنشأة فان القانون يتيح خيارات بديلة تضمن رعاية الاطفال بشكل قانوني وسليم. واكدت ان التفتيش سيشمل التأكد من جودة هذه الخدمات المقدمة للعاملين لضمان تحقيق الغاية من وجودها.
واضافت الوزارة ان المرحلة التالية من الحملة ستشهد تكثيفا للجولات التفتيشية الميدانية على كافة المنشآت الاقتصادية. واوضحت ان اي تقصير في تطبيق احكام قانون العمل سيواجه باجراءات قانونية حازمة لضمان حقوق العاملين وتطبيق العدالة. وبينت ان الهدف النهائي هو خلق سوق عمل متوازن يحترم القوانين ويمنح الموظفين حقوقهم الكاملة بما يعزز الانتاجية في القطاع الخاص.
واكدت الوزارة ان الالتزام بنسب تشغيل الاشخاص ذوي الاعاقة يخضع لرقابة دقيقة وفقا لما نص عليه قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة. واضافت ان الوزارة تتابع بدقة مدى تطبيق هذه النسب في الشركات التي يتراوح عدد موظفيها بين 25 الى اكثر من 50 عاملا. وشددت على ان الوزارة لن تتهاون في تطبيق القانون لضمان دمج هذه الفئة المهمة في مسيرة التنمية الوطنية.
