كشفت وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة عن بدء التحضيرات الوطنية المكثفة للمشاركة في المؤتمر الوزاري العالمي الثاني لإنهاء العنف ضد الاطفال والمقرر انطلاق اعماله في الفلبين خلال شهر تشرين الثاني المقبل. واوضحت الجهات المعنية ان الاجتماعات التحضيرية تركز على مراجعة دقيقة لمدى التقدم المحرز في الالتزامات التي تعهد بها الاردن خلال القمة الاولى في كولومبيا وضمان مواءمة الخطوات المستقبلية مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الملف الانساني الهام. واكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ان التنسيق الوطني يهدف الى ابراز التجربة الاردنية الرائدة في حماية الاطفال وتقديم نموذج يحتذى به في تكامل الادوار بين مختلف المؤسسات الرسمية والاهلية لضمان بيئة امنة للنشء.

استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز حماية الطفولة

وشددت بني مصطفى على ضرورة صياغة ملف وطني شامل يوثق المبادرات والخدمات الموجهة للاطفال دون تمييز بما في ذلك برامج التعليم الدامج ووحدات التدخل المبكر ودور الحضانات المعتمدة. وبينت الوزيرة ان هذه المشاركة فرصة ذهبية لعرض المنجزات الوطنية في مجالات الصحة والحماية والرعاية الاجتماعية واستكشاف فرص جديدة للشراكة الدولية التي تدعم تطوير منظومة الحماية الوطنية بشكل مستدام. واضافت ان العمل جار لجمع البيانات الدقيقة التي تعكس حجم الاستجابة الوطنية لمتطلبات حماية الاطفال من مختلف الجنسيات المقيمة على ارض المملكة.

تكامل القطاعات الصحية والتربوية والامنية

واكد وزير الصحة ابراهيم البدور جاهزية القطاع الصحي لتقديم الدعم الكامل ضمن الجهود الوطنية الرامية للحد من العنف ضد الاطفال مشيرا الى اهمية الربط بين الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية والامنية لضمان استجابة سريعة وفعالة للحالات الطارئة. واوضح البدور ان الوزارة ستدرج مبادراتها المبتكرة في الملف الوطني لضمان ظهور الاردن كشريك فاعل في الجهود العالمية لحماية الفئات الاكثر ضعفا. واشار الى ان العمل التشاركي هو الضمانة الوحيدة لتحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع تتماشى مع تطلعات المجتمع الدولي في هذا المجال.

تطوير خدمات الحماية والالتزامات الدولية

واكدت امين عام وزارة التربية والتعليم سحر شخاترة ان الوزارة تضع التعليم الدامج في مقدمة اولوياتها لضمان حق كل طفل في التعلم بعيدا عن اي شكل من اشكال العنف او التمييز. وبين امين عام المجلس الوطني لشؤون الاسرة محمد مقدادي ان الجلسات الوطنية القادمة ستعمل على مراجعة ما تم تنفيذه من تشريعات وبرامج حماية الاسرة وتحديث الاولويات بما يتناسب مع التطورات الراهنة. واوضح مدير ادارة حماية الاسرة والاحداث العميد بوتاي الشيشاني ان الجهود تنصب حاليا على تطوير المراكز المتكاملة لخدمات ضحايا العنف لتقديم رعاية نفسية وطبية وقانونية وفق اعلى المعايير الدولية لضمان اعادة تأهيل الاطفال ودمجهم في المجتمع بشكل آمن.