اعربت المملكة الاردنية عن استنكارها الشديد لقيام قوات الاحتلال باقتحام واخلاء مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس المحتلة في خطوة وصفت بانها تجاوز صارخ لكافة القوانين والاعراف الدولية التي تمنح الحصانة للمؤسسات الاممية. واعتبرت الخارجية الاردنية ان هذا التحرك يمثل حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف تقويض عمل الوكالة الاممية والتضييق على دورها الانساني والخدمي في الاراضي الفلسطينية.

وبينت الوزارة ان هذه الممارسات تتعارض بشكل مباشر مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي شدد على ضرورة تسهيل عمل الوكالة في القدس الشرقية وبقية الاراضي المحتلة. واوضحت ان استهداف الاونروا لا يقتصر على الجانب الاداري بل يمتد ليشمل محاولة طمس رمزية الوكالة التي ترتبط بحقوق اللاجئين التاريخية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

واكد السفير فؤاد المجالي ان الاردن يرفض رفضا قاطعا السياسات التي تتبناها السلطات المتطرفة في اسرائيل بحق مؤسسات الاونروا. واشار الى ان هذه الاجراءات اللاشرعية تهدف الى تعطيل الخدمات الاساسية التي لا يمكن لاي جهة اخرى توفيرها للاجئين في الوقت الراهن.

تداعيات استهداف المؤسسات الاممية

وحذر المتحدث الرسمي من خطورة هذه الخطوات غير القانونية على استقرار المنطقة. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك الفوري لتحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه حماية الوكالة من حملات الاستهداف الممنهجة.

وشدد على اهمية توفير الدعم السياسي والمالي اللازم لضمان استمرارية الوكالة في تقديم مهامها الانسانية للاجئين وفقا للتكليف الاممي الصادر لها. واختتم بالتأكيد على ان الاردن سيواصل جهوده الدبلوماسية للتصدي لهذه الممارسات التي تهدد حقوق الفلسطينيين في العودة والتعويض.