تشهد اليات العمل الحكومي تحولا جذريا مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي كعنصر اساسي في صنع القرار وتقديم الخدمات للمواطنين مما يفرض واقعا جديدا يتطلب سرعة التكيف. واكدت بدرية البلبيسي ان المؤسسات العامة امام مرحلة مفصلية تستوجب توظيف هذه التقنيات بمسؤولية عالية لضمان تحسين كفاءة الاداء الاداري وتطوير منظومات العمل الرقمي. وبينت ان التحدي الحقيقي لا يكمن في توفير الادوات التكنولوجية فحسب بل في اعداد وتدريب الكوادر البشرية والقيادات الادارية للتعامل مع هذه المتغيرات بكفاءة.

تطوير المهارات الحكومية لمواكبة التكنولوجيا

واوضحت البلبيسي ان استراتيجيات التحديث تركز على بناء اطار عمل متكامل للكفايات يحدد بدقة المهارات المطلوبة لكل موظف وفقا لطبيعة مهامه الوظيفية. واضافت ان البرامج التدريبية الموجهة للقيادات تهدف الى تغيير فلسفة التعلم المؤسسي لدمج التقنيات الناشئة في قلب العمليات الادارية والتشريعية. وكشفت عن اعتماد منظومات ذكية قادرة على كشف الازدواجية في العمل وتسهيل التعديلات التشريعية بما يضمن سرعة الانجاز.

تحليل البيانات وتعزيز صوت المواطن

وشددت على ان التحول الرقمي يتضمن تطبيق منظومات متطورة لتحليل البيانات الضخمة بهدف معالجة شكاوى المواطنين اليا وبشكل استباقي. واكدت ان البرامج الحالية تشمل محاور استراتيجية تغطي حوكمة الذكاء الاصطناعي والجاهزية المؤسسية لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وبينت ان هذه الجهود تهدف الى الوصول لادارة حكومية ذكية قادرة على قراءة المستقبل والتعامل مع الاثار الاقتصادية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي.