تسعى وزارة الاشغال العامة والاسكان بالتعاون مع امانة عمان الى تنفيذ حزمة من التحسينات المرورية الاستراتيجية لتخفيف الازدحامات الخانقة التي يشهدها طريق الملك عبدالله الثاني، حيث يعد هذا المحور شريانا حيويا يربط محافظات الشمال بوسط المملكة ويستقبل اعدادا ضخمة من المركبات يوميا. واوضحت الوزارة ان الدراسات الفنية الاخيرة ركزت على تطوير الطرق المساندة في المنطقة الممتدة بين دابوق ووادي السير، بهدف خلق بدائل تساهم في توزيع الحركة المرورية بشكل اكثر سلاسة وتقليل الضغط عن المسار الرئيسي.

وبينت الوزارة ان التوجه الحالي يتضمن اجراء توسعات هندسية في نقاط التقاء محددة واعادة تأهيل بعض المقاطع الطرقية التي تعاني من اختناقات مزمنة، مشيرة الى ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية شاملة تسبق تنفيذ مشاريع كبرى مثل جسر عمان المعلق، حيث تم بالفعل انجاز تعديلات في مدخل حي الصحابة واستحداث تقاطع في منطقة الظهير لتحسين الانسيابية المرورية.

واكدت الجهات المعنية ان التحديات الجغرافية في بعض المناطق، مثل المسارات التي تمر عبر الاودية، تتطلب حلولا انشائية متقدمة تشمل انشاء عبارات صندوقية وجدران استنادية بتكلفة تقديرية تتراوح بين ثلاثة الى اربعة ملايين دينار، مع وجود تنسيق مستمر مع امانة عمان لرفع التوصيات النهائية الى رئاسة الوزراء لضمان توفير التمويل اللازم والبدء الفوري في التنفيذ.

استراتيجية الربط المروري وتطوير الطرق المساندة

واضافت المصادر الفنية ان الاجتماعات الاخيرة ناقشت مقترحات لمسارات بديلة تربط دابوق باتجاه اشارة الثامن ومنطقة البيادر، وصولا الى الطريق الدائري ودوار النهضة، موضحة ان الهدف من هذه الخطة هو سحب جزء من الحركة المحلية بعيدا عن الشوارع الرئيسية لتقليل زمن الرحلات اليومية للمواطنين، والذي ارتفع مؤخرا بشكل ملحوظ نتيجة الازدحامات.

واظهرت التقارير الفنية ان هناك خمس حزم عمل مقترحة تشمل توسعة المقاطع الحالية وفتح الطرق الترابية المغلقة وتأهيل البنية التحتية المحيطة، مع اعادة دراسة التوقيتات المرورية للاشارات الضوئية في المناطق الحيوية، مشددة على ان اللجنة المشتركة بين الوزارة والامانة تعمل على وضع جدول زمني دقيق لتنفيذ هذه الاعمال.

وكشفت اللجنة المشتركة عن نيتها اجراء تعداد مروري شامل للطرق المقترحة لضمان دقة الحلول الهندسية، مبينة ان هذه المشاريع تأتي في اطار رؤية وطنية لتطوير قطاع النقل والبنية التحتية، حيث يتصدر مشروع جسر عمان المعلق المشهد كحل استراتيجي يمتد لنحو ستة عشر كيلومترا لربط شمال العاصمة بجنوبها عبر انظمة نقل ذكية ومتطورة.