كشف المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة عن تفعيل اجراءات قانونية صارمة بحق المؤسسات التعليمية التي ترفض قبول الطلبة من ذوي الاعاقة، مؤكدا ان المادة 17 من القانون تحظر بشكل قطعي اي استبعاد لهؤلاء الطلبة عن مقاعد الدراسة. واوضح المجلس ان المادة 30 من التشريعات النافذة تصنف حرمان اي شخص من حقه التعليمي كنوع من انواع العنف، مما يعرض المخالفين لعقوبات تصل الى السجن لمدة عام بالاضافة الى غرامات مالية مشددة.
وبين المجلس ضرورة الانتقال الفوري من مرحلة التوعية النظرية الى مرحلة التنفيذ الفعلي وتطبيق العقوبات بحق المدارس التي تمارس التمييز، مشيرا الى ان ضمان تقديم خدمة تعليمية لائقة يتطلب تكثيف التدريب وتهيئة الكوادر البشرية وتفعيل النصوص القانونية على ارض الواقع. وشدد على ان بعض الممارسات التمييزية لا تزال تظهر بين الحين والاخر في بعض المؤسسات الخاصة، مما يستوجب حزما اكبر في التعامل مع هذه الانتهاكات لضمان بيئة مدرسية دامجة وعادلة.
واكد المجلس ان رحلة التعليم الدامج تسير وفق خطة استراتيجية تمتد حتى عام 2030، حيث ارتفعت نسبة التحاق الطلاب من ذوي الاعاقة في المدارس من 1.2 بالمئة عند بدء الخطة الى 7.4 بالمئة في الوقت الحالي، مع طموح وطني بالوصول الى نسبة 10 بالمئة قريبا.
خطوات عملية لتعزيز دمج الطلبة ذوي الاعاقة
واضاف ان التعاون مستمر مع وزارة التربية والتعليم لتطوير مهارات الكوادر التدريسية في التواصل الفعال، حيث تم تعيين 500 معلم مساند جديد لضمان توفير الترتيبات التيسيرية داخل الغرف الصفية، اضافة الى الاستعانة بخبرات 1000 معلم من غرف المصادر. واوضح ان كل مديرية تربية اصبحت تضم فريقا متخصصا من اربعة خبراء في مجالات البصريات والعلاج الطبيعي والوظيفي والنطق لتقديم الدعم اللازم للمدارس.
وكشف المجلس عن وجود 200 مدرسة مهيأة حاليا لاستقبال الطلبة من ذوي الاعاقة، موضحا ان وزارة التربية التزمت بتهيئة 250 مدرسة اضافية خلال المرحلة المقبلة، حيث جرى تنفيذ العمل في 35 مدرسة من اصل 75 مدرسة مستهدفة هذا العام، مع خطط طموحة لتجهيز المزيد من المباني المدرسية بما يلبي احتياجات الطلاب ويزيل كافة العوائق الهندسية واللوجستية.
