كشفت وزارة العمل عن اطلاق خطة رقابية واسعة تهدف الى فرض التزام منشات القطاع الخاص بتطبيق القوانين المتعلقة بتشغيل الاشخاص ذوي الاعاقة وتوفير الحضانات المؤسسية للعاملين. واوضحت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي في اطار سعيها لتنظيم سوق العمل وضمان بيئة عمل عادلة وشاملة لجميع الفئات، مشيرة الى ان المرحلة الاولى من الخطة ستركز على توعية اصحاب العمل بالمسؤوليات القانونية المترتبة عليهم قبل الانتقال الى مرحلة التفتيش الميداني الصارم. وبينت الوزارة ان التوجه الجديد يهدف الى تعزيز مشاركة ذوي الاعاقة في سوق العمل وفق النسب المقررة قانونا.

التزامات المنشات تجاه ذوي الاعاقة

واكدت الوزارة ان المنشات التي يترواح عدد عامليها بين 25 و50 موظفا ملزمة بتوظيف شخص واحد على الاقل من ذوي الاعاقة، بينما تلتزم المنشات التي يتجاوز عدد عمالها 50 فردا بتشغيلهم بنسبة لا تقل عن 4 بالمئة. واضافت ان القانون يفرض على الشركات تزويد الوزارة ببيانات دقيقة حول الموظفين من ذوي الاعاقة، بما في ذلك مسمياتهم الوظيفية وقيمة اجورهم، مع التشديد على حظر استثنائهم من اي اعلانات وظيفية منشورة. وشدد المسؤولون على ان نظام العمل المرن والعمل عن بعد يعدان ادوات اساسية تدعمها الوزارة لتسهيل دمج هذه الفئات في الدورة الاقتصادية.

توفير الحضانات وبدائل الرعاية

واوضح المصدر ان المنشات مطالبة بتوفير حضانات داخلية لاطفال الموظفين، وفي حال تعذر ذلك، يمنح العامل خيار الحاق طفله بحضانة قريبة على نفقة صاحب العمل او الحصول على بدل مالي شهري وفق شرائح محددة. وبينت التعليمات ان البدل المالي يتراوح بين 30 الى 50 دينارا بناء على مستوى دخل العامل، مع تحديد ضوابط واضحة في حال كان الاب والام يعملان في مؤسستين مختلفتين. واكدت الوزارة ان الهدف النهائي من هذه الاجراءات هو خلق بيئة عمل محفزة تزيد من انتاجية العاملين وتضمن لهم الطمانينة بشان رعاية اطفالهم.

رقابة ميدانية صارمة

واضافت الوزارة ان فرق التفتيش ستنتشر في كافة محافظات المملكة لمتابعة مدى التزام اصحاب العمل بهذه التشريعات، مؤكدة ان الاجراءات القانونية ستطبق بحق كل من يخالف الانظمة المرعية. وشدد البيان على ان الوزارة لا تسعى لتحرير المخالفات كهدف بحد ذاته، بل تسعى الى تعزيز ثقافة الالتزام المجتمعي والحقوقي. وبينت الوزارة ان حماية حقوق المراة العاملة والاشخاص ذوي الاعاقة تاتي على راس اولويات المرحلة الحالية لضمان استقرار سوق العمل.