كشفت تكية ام علي عن انطلاق حملة التغذية المدرسية المتمثلة في توزيع الواح التمر الصحية تزامنا مع بدء العام الدراسي الجديد، وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية التي تتم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الى توفير وجبات غذائية متكاملة لطلبة المدارس الحكومية في مختلف محافظات المملكة، وتساهم هذه الوجبات في تعزيز مستويات التركيز والنشاط والتركيز لدى الاطفال داخل الغرف الصفية لضمان بيئة تعليمية محفزة.
واوضحت المؤسسة ان المبادرة تنبع من رؤيتها الشاملة للوصول الى مجتمع اردني خال من الجوع، معتبرة ان التغذية السليمة تعد ركيزة اساسية لتمكين الطلبة من تحقيق طموحاتهم الاكاديمية، وتتميز الواح التمر المقدمة للطلبة بكونها مصنعة من مواد طبيعية تماما وخالية من اي سكريات مضافة او مواد حافظة، مما يجعلها مصدرا مثاليا للطاقة والالياف اللازمة لنمو الاطفال بشكل صحي وسليم.
وبينت تكية ام علي ان انتاج هذه الواح يتم عبر ايادي المستفيدين من برامج دار ابو عبدالله الشقيقة، وهو ما يمثل نموذجا فريدا للتكامل الاقتصادي والاجتماعي، حيث يساهم هذا المشروع في دعم الاسر اقتصاديا وتوفير فرص عمل لمنتجي هذه الوجبات، فضلا عن تحقيق اثر تنموي مستدام يعزز الامن الغذائي الوطني ويستثمر في مستقبل الاجيال القادمة.
نتائج ملموسة واثر ايجابي على التحصيل الدراسي
واظهرت التقييمات الدورية للبرنامج تحسنا ملحوظا في مستوى النشاط البدني والذهني للطلبة المشمولين، واشار المعلمون الى ان توفير الوجبات اليومية ساهم بشكل مباشر في رفع نسبة الحضور المدرسي وتقليل معدلات الغياب، خاصة بين طلبة الصفوف الاساسية الدنيا الذين يظهرون استجابة سريعة للتحسن الغذائي في سنواتهم الدراسية الاولى.
وذكرت الاحصائيات الاخيرة ان البرنامج نجح في الوصول الى الاف الطلاب في مدارس محافظات جرش والبلقاء والكرك، حيث تم توزيع مئات الالاف من الواح التمر التي ضمنت حصول كل طالب على وجبته اليومية بانتظام، مما يعكس نجاح التخطيط التشغيلي للمبادرة وقدرتها على الوصول للفئات الاكثر احتياجا في المناطق النائية والمكتظة.
واكدت المؤسسة ان هذه الارقام تمثل دافعا قويا للاستمرار في توسيع نطاق البرنامج ليشمل مدارس اخرى، مؤكدة ان كل لوح تمر يتم توزيعه هو استثمار حقيقي في عقل الطفل وجسده، مما يمهد الطريق امامهم لبناء مستقبل مشرق بعيدا عن تحديات سوء التغذية التي قد تعيق مسيرتهم التعليمية.
دعوة مجتمعية للمساهمة في دعم طلبة المدارس
ودعت تكية ام علي كافة افراد المجتمع للمشاركة في دعم هذه الحملة النبيلة، حيث يمكن للمتبرعين المساهمة بنصف دينار للحصول على لوح تمر بالمكسرات كهدية، بينما تخصص المؤسسة وجبة مطابقة للمعايير الصحية وخالية من المكسرات للطلبة المستحقين، وذلك مراعاة للاطفال الذين يعانون من حساسية تجاه المكسرات.
واضاف المدير العام سامر بلقر ان هذه المبادرة تجسد التزام المؤسسة الراسخ تجاه الاطفال، مشددا على ان الاستثمار في صحة الطالب هو افضل وسيلة لدعم العملية التعليمية، واشار الى ان النموذج الذي تتبعه التكية يجمع بين العمل الخيري والتنموي في آن واحد، مما يخلق بيئة تفاعلية بين المجتمع والمدارس الحكومية.
وختم بلقر حديثه مبينا ان النجاح المستمر لهذا البرنامج يعتمد على الشراكة المجتمعية الحقيقية، واكد ان المؤسسة ماضية في تطوير ادواتها لضمان استدامة تقديم الوجبات الصحية، موضحا ان الهدف الاسمى يظل دائما ضمان حصول كل طفل اردني على حقه في الغذاء والتعليم على حد سواء.
