مع قرع جرس بداية العام الدراسي الجديد في الاردن، بعث وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة رسائل جوهرية للعاملين في الميدان التربوي، واصفا هذه المرحلة بانها نقطة تحول تاريخية ومفصلية في مسيرة التعليم الوطنية، حيث تتطلع الوزارة الى احداث تغيير جذري في ادارة المنظومة التعليمية الشاملة التي تربط مراحل التعليم من الطفولة المبكرة وصولا الى التعليم التقني والمهني.

واكد الوزير ان هذا التغيير المؤسسي يمثل ثمرة لجهود وطنية استهدفت توحيد السياسات التعليمية وضمان سيرها وفق رؤية واضحة ومستدامة، مبينا ان العمل ينطلق هذا العام تحت مظلة استراتيجية وطنية تضع التعليم في اولويات الدولة الاردنية، استجابة لتوجيهات القيادة الهاشمية التي تولي بناء عقول الاجيال اهمية قصوى باعتباره الركيزة الاساسية لنهضة البلاد.

واشار الى ان الوزارة تضع المعلم في قلب استراتيجيتها القادمة، موضحا ان التوجه الحالي يركز بشكل مكثف على توسيع برامج التمكين المهني وتوفير بيئة عمل حاضنة ومحفزة تكفل للمعلم مكانته الاجتماعية وهيبته المهنية، مع فتح ابواب المشاركة امام الكوادر التعليمية للمساهمة في صياغة البرامج التطويرية والمناهج التفاعلية.

استراتيجية جديدة لتطوير التعليم والبيئة المدرسية

وشدد الوزير على ان الطلبة هم الغاية والاساس من كل هذه التحديثات، كاشفا عن توجه الوزارة نحو تزويد الطلبة بادوات العصر ولغته عبر مناهج مطورة وبنية تحتية رقمية متكاملة، ونظام تقييم حديث يهدف الى تعزيز مهارات التفكير الناقد والابداع لدى النشء لتمكينهم من المنافسة في الساحات المحلية والعالمية.

واضاف ان نجاح هذه المرحلة الانتقالية يعتمد بشكل كلي على روح الفريق الواحد وتكاتف كافة الجهود الوطنية، مؤكدا ان الاستثمار في التعليم يظل هو الخيار الاستراتيجي الاهم للدولة، داعيا الجميع لجعل العام الدراسي الحالي محطة بارزة للانجاز والتطوير المستمر في ظل العزم الذي تستلهمه الاسرة التربوية من القيادة.