بدات وزارة التربية والتعليم اليوم خطواتها العملية لتنفيذ مشروع النقل المدرسي المجاني والامن في منطقة القطرانة كبداية لمرحلة تجريبية طموحة تهدف الى تسهيل وصول الطلبة الى مقاعد الدراسة في المناطق النائية. وياتي هذا التحرك الاستراتيجي كحل جذري للتحديات التي تواجه العائلات في التنقل اليومي وضمان انتظام الطلاب في مدارسهم الحكومية بعيدا عن مخاطر الطرق.
واكدت الوزارة ان المشروع يعتمد على شراكة فاعلة مع القطاع الخاص لتوفير حافلات حديثة مجهزة باحدث تقنيات التتبع الالكتروني وكاميرات المراقبة لضمان اعلى معايير السلامة. واوضحت ان هذه المنظومة الذكية تهدف الى تمكين اولياء الامور من متابعة رحلات ابنائهم لحظة بلحظة عبر تطبيق مخصص يسهل عملية الرقابة والاطمئنان.
وبينت الوزارة ان المرحلة الاولى تشمل مناطق البادية الجنوبية في محافظات العقبة ومعان والطفيلة والكرك وصولا الى القطرانة. واضافت ان الخدمة تستهدف نحو 9100 طالب و900 معلم ومعلمة لتقديم الدعم اللازم لهم وتخفيف الاعباء المادية عن كاهل الاسر في تلك المناطق.
توسع مرتقب وتطوير لمنظومة النقل المدرسي
وكشفت الجهات المعنية عن وجود خطة واضحة لتقييم نتائج هذه التجربة الاولية تمهيدا لتعميمها على مختلف محافظات المملكة في المستقبل القريب. واشارت الى ان الحافلات ستعمل وفق جداول زمنية محددة تشمل جولات صباحية ومسائية لضمان وصول الطلبة في مواعيدهم المحددة.
وشددت الوزارة على ان المشروع يمثل خطوة نوعية نحو بناء منظومة وطنية مستدامة للنقل المدرسي تخدم العملية التعليمية وتدعم استقرار الطلاب. واوضحت ان وجود مشرفين داخل الحافلات يضيف طبقة اضافية من الامان والرعاية للطلبة طوال فترة تواجدهم في المركبات.
واختتمت الوزارة تصريحاتها بان هذا المشروع يعد تجربة طال انتظارها لتعزيز البيئة المدرسية الامنة. واكدت ان التوسع التدريجي سيكون العنوان الابرز للمرحلة المقبلة لضمان شمول اكبر عدد ممكن من الطلبة في مختلف ارجاء البلاد.
