وضعت وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الثقافة المؤسسية على رأس اولويات عملها خلال المرحلة المقبلة، وذلك في اطار مساعيها الرامية الى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات، بدءا من الوعظ والارشاد وصولا الى رعاية المقدسات وشؤون الحج والعمرة، حيث يرى المسؤولون ان التفاعل المباشر مع الجمهور يتطلب بيئة عمل داخلية متماسكة وقائمة على معايير مهنية عالية.
وجاء هذا التوجه خلال لقاء موسع جمع وزير الاوقاف مع وفد من هيئة الخدمة والادارة العامة، حيث جرى بحث سبل تعزيز الاداء الحكومي وتطوير الثقافة المؤسسية، مع التركيز على ان تكون الوزارة نموذجا يحتذى به في الانضباط والتميز، انطلاقا من رسالتها الدينية والوطنية التي تفرض مسؤوليات كبيرة على كاهل كوادرها.
وبين الوزير ان الوزارة تشرف على منظومة واسعة من المراكز الاسلامية والمؤسسات الوقفية، مما يجعل من اتقان العمل والتميز في الاداء ضرورة ملحة وليس مجرد خيار، مؤكدا ان نجاح هذه المنظومة يعتمد بشكل كلي على تبني قيم الوسطية والنزاهة والعمل بروح الفريق الواحد في كافة التعاملات اليومية.
تعزيز كفاءة العمل الحكومي عبر الثقافة المؤسسية
واكد الوزير ان الوزارة تسعى جاهدة لترسيخ قيم الابداع والتحسين المستمر، مشددا على ان الثقافة المؤسسية الراسخة هي المحرك الاساسي لتحقيق التنمية المستدامة، وهي التي تضمن تقديم الخدمات للمواطنين بكل يسر وشفافية، مما يساهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين المؤسسة والجمهور المستهدف.
واضاف المسؤولون في هيئة الخدمة والادارة العامة ان الثقافة المؤسسية تعد ركيزة جوهرية ضمن خارطة تحديث القطاع العام، موضحين ان الهدف من اللقاءات الميدانية والتقييمات ليس توجيه الانتقاد، بل البحث عن فرص حقيقية للتطوير وتجاوز الفجوات بين الممارسات الحالية والاهداف الوطنية الطموحة.
واوضح الفريق المختص ان المشروع الوطني للثقافة المؤسسية يستهدف عددا كبيرا من الدوائر الحكومية، حيث يتم العمل على قياس انماط السلوك والقيم المطبقة فعليا، وذلك بهدف بناء خريطة وطنية واضحة تساعد في تحويل الاستراتيجيات النظرية الى ممارسات يومية ملموسة تنعكس ايجابا على جودة الخدمة العامة.
