كشفت الحكومة الاردنية عن توقيع اتفاقية تعاون نوعية مع جمهورية الصين الشعبية تهدف الى وضع اطار عملي مشترك في ملفات البيئة والتغير المناخي. واوضحت ان هذه الخطوة جاءت لتعزيز الشراكة الثنائية وتبادل الخبرات التقنية والعلمية في مجالات حماية الطبيعة والتحول نحو الاقتصاد الاخضر. واكدت ان هذا التوجه ياتي في اطار الجهود الدولية الرامية لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق التنمية المستدامة التي تخدم مصالح البلدين.
واضافت ان المذكرة تشمل حزمة واسعة من محاور التعاون التي تغطي الادارة البيئية والتخطيط الاستراتيجي للحفاظ على التنوع الحيوي. وبينت ان الاتفاقية تركز بشكل خاص على منع التلوث البيئي وحماية البيئة البحرية وادارة النفايات الصلبة والبلاستيكية وفق معايير عالمية حديثة. واشارت الى ان الجانبين سيعملان على تكثيف التوعية البيئية لضمان اشراك المجتمعات في حماية الموارد الطبيعية.
وتابعت ان التعاون سيمتد ليشمل اجراء بحوث ودراسات مشتركة وتبادل الزيارات بين الخبراء والعلماء لتطوير حلول مبتكرة للتحديات المناخية. واوضحت ان المذكرة تفتح الباب امام تنظيم ورش عمل تدريبية تهدف الى بناء القدرات الوطنية ونقل المعرفة الصينية المتقدمة في التكنولوجيا البيئية الى الاردن. واكدت ان هذه البرامج ستساهم في تعزيز مرونة المملكة في مواجهة الاثار السلبية لتقلبات المناخ.
محاور التحول الاخضر والتعاون الاستراتيجي
واكد وزير البيئة ايمن سليمان ان هذه الاتفاقية تعد نقلة نوعية في مسار العمل البيئي الاردني وتجسد رغبة المملكة في الاستفادة من الخبرات الصينية الرائدة. واوضح ان الوزارة تتطلع الى تحويل هذه المذكرة الى مشاريع عملية ملموسة على ارض الواقع تخدم الاولويات الوطنية. وبين ان الخطط المستقبلية تشمل دعم الاقتصاد الدائري وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية بشكل يضمن ديمومتها للاجيال القادمة.
وشدد على ان هذا التعاون ينسجم تماما مع رؤية التحديث الاقتصادي ومحرك البيئة المستدامة الذي تتبناه المملكة لتحقيق التحول الاخضر. واشار الى ان العمل سيتواصل لتنفيذ الالتزامات المناخية الدولية وتقليل الاثار البيئية الناتجة عن الانشطة الصناعية والتنموية. واضاف ان تنسيق الجهود بين وزارة البيئة الاردنية ووزارة الايكولوجيا الصينية سيكون عبر منسقين متخصصين لضمان سرعة الانجاز.
وبين ان هذه المذكرة تعكس عمق العلاقات بين عمان وبكين وحرصهما المشترك على حماية كوكب الارض من المخاطر المناخية المتزايدة. واكد ان النتائج المرتقبة من هذا التعاون ستساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة والحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة. وخلص الى ان الشراكة تمثل نموذجا يحتذى به في التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.
