شهد القطاع الزراعي خطوة نوعية جديدة عبر توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الزراعة ومنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة الفاو بهدف تمكين المزارعين من مواجهة التحديات المناخية المتزايدة. وتركز هذه الشراكة على تطوير مهارات المزارعين في استخدام تقنيات حديثة تضمن ترشيد استهلاك المياه وتطبيق منهجيات مدارس المزارعين الحقلية الذكية مناخيا في مختلف المحافظات.

واوضحت الوزارة ان هذا التعاون يندرج ضمن اطار مشروع بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ الذي يحظى بتمويل من صندوق المناخ الاخضر وبالشراكة مع عدة جهات وطنية ودولية. وبينت ان الاتفاقية تهدف الى تحويل المعارف النظرية الى تطبيقات ميدانية ملموسة تساهم في حماية المحاصيل وتعزيز الانتاجية في ظل ظروف الجفاف وشح الموارد المائية.

واكد الجانبان خلال مراسم التوقيع ان المرحلة الحالية تمثل نقلة نوعية في الانتقال من مرحلة تدريب الكوادر والارشاد الى مرحلة العمل المباشر في الحقول. واشارا الى ان المشروع سيعمل على دمج الخبرات العلمية بالواقع الزراعي لضمان صمود المزارعين امام المتغيرات البيئية المستمرة.

خطط ميدانية لتعزيز الامن الغذائي والمائي

وكشفت الاتفاقية عن خطة طموحة تتضمن تنفيذ 44 مدرسة حقلية و44 يوما حقليا في محافظات مأدبا والكرك والطفيلة ومعان. واضافت ان المشروع سيوفر التجهيزات اللازمة لفتح 60 مدرسة اضافية مستقبلا لضمان استدامة الممارسات الزراعية المتطورة.

واظهرت التقديرات ان نحو 880 مزارعا ومزارعة سيستفيدون بشكل مباشر من البرامج التدريبية التي تركز على الزراعة الذكية مناخيا. واوضحت ان هذه المبادرات تأتي استكمالا لجهود وطنية سابقة تهدف الى تأهيل كوادر قادرة على قيادة التحول الزراعي في المناطق الاكثر تأثرا بالتغير المناخي.

وتابعت الوزارة ان مشروع بناء القدرة على التكيف يعد الاول من نوعه في المملكة بتمويل من صندوق المناخ الاخضر وبميزانية تصل الى 33.25 مليون دولار. وشددت على ان هذه الجهود تنسجم تماما مع رؤية التحديث الاقتصادي لتعزيز الامن المائي والغذائي للسنوات المقبلة.