كشف الملك عبد الله الثاني عن استمرار الاردن في المضي قدما نحو تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي رغم التحديات الاقليمية المعقدة التي واجهت المنطقة لعقود طويلة. وتعد هذه الخارطة الوطنية ركيزة اساسية للوصول الى مرحلة جديدة من الازدهار وتحسين جودة حياة المواطنين من خلال بناء شراكات استراتيجية تضمن تحقيق نمو اقتصادي شمولي ومستدام على المدى البعيد.
واوضح الملك في حديثه ان جوهر هذه الخطة يعتمد بشكل اساسي على تحديث القطاع العام وتطوير كفاءته عبر توظيف التكنولوجيا الرقمية الحديثة. واكد ان هذا المسار يعد متطلبا حيويا لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات النوعية التي تساهم في تحويل المملكة الى مركز اقليمي فاعل في هذا المجال.
وبين جلالته ان الاردن حقق خطوات ملموسة في مسيرة الرقمنة الحكومية مع التركيز حاليا على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الادارة العامة. وشدد على ان هذه الخطوات تهدف الى تبسيط الاجراءات الادارية وتسريع التحول الرقمي الشامل الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد عصري قادر على مواكبة المتغيرات العالمية.
فرص استثمارية واعدة في قطاعات الطاقة والسياحة
واضاف الملك ان الاردن يمتلك مزايا تنافسية استثنائية تجعل منه وجهة جاذبة للصناعات العالمية بفضل موقعه الاستراتيجي وبيئة الاعمال المستقرة. واشار الى ان الاستثمارات الصناعية يمكنها الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة والايدي العاملة الماهرة وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة الواسعة التي ترتبط بها المملكة مع مختلف دول العالم.
وتابع جلالته الحديث حول قطاع الطاقة مبينا ان الاستدامة تمثل احدى الركائز الثلاث الاساسية لرؤية التحديث الاقتصادي. واشار الى القفزة النوعية في نسبة الطاقة المتجددة التي ارتفعت بشكل لافت خلال العقد الاخير مع وجود خطط طموحة لزيادة هذه النسبة في المستقبل القريب عبر مشاريع ضخمة للبنية التحتية وتخزين الطاقة.
واكد الملك على اهمية تعزيز قطاع السياحة المستدامة كأولوية وطنية لا تقتصر فقط على زيادة اعداد الزوار بل تشمل تنويع الاسواق السياحية وتحسين الربط الجوي العالمي. واوضح ان الهدف هو تحقيق فوائد اقتصادية ملموسة للمجتمعات المحلية مع الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي للمملكة وتعزيز التعاون في مجالات انتاج الافلام والاعمال السينمائية.
