شهدت الاشهر الاخيرة حركة نزوح عكسية لافتة حيث سجلت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة اكثر من مئتين وعشرين الف لاجئ سوري من الاردن الى بلادهم بشكل طوعي خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الارقام لتعكس رغبة متزايدة لدى الكثير من العائلات في استئناف حياتهم داخل سوريا بعد استقرار اوضاعهم وتوفر فرص للعودة الامنة. واكدت التقارير الرسمية ان حركة العودة شهدت تسارعا ملحوظا منذ مطلع العام الحالي حيث بلغ عدد العائدين نحو خمسة واربعين الف شخص. واوضح المختصون ان ذروة هذه التحركات تزامنت مع العطلات المدرسية وتحسن الظروف الجوية التي ساعدت العائلات على اتخاذ قرار العودة.

تفاصيل حركة العودة وتوزيع العائلات

واشار المتحدث باسم المفوضية الى ان نسبة تسعة وخمسين بالمئة من العائدين فضلوا الانتقال كعائلات كاملة بينما اختار اخرون العودة الجزئية لافراد الاسرة. وبينت البيانات ان متوسط العائدين اسبوعيا وصل الى الف وثلاثمئة لاجئ مع تسجيل ارقام يومية مرتفعة في بعض الفترات. واضاف ان اللاجئين السوريين يشكلون النسبة الكبرى من المسجلين لدى المفوضية في الاردن حيث يتركز معظمهم في المناطق الحضرية والمجتمعات المستضيفة خارج المخيمات.

دعم اضافي للعائلات الاكثر احتياجا

واكدت المفوضية تخصيص مساعدات نقدية اضافية للعائلات المستضعفة ضمن برنامج العودة الطوعية لتغطية تكاليف التنقل والوثائق الضرورية. وشدد المسؤولون على ان هذا الدعم يركز بشكل خاص على ذوي الاعاقة والحالات الصحية الحرجة والاسر التي تعيلها نساء او التي تضم عددا كبيرا من الافراد. واوضح ان هذه الحوافز تهدف الى تسهيل عملية العودة وضمان انتقال امن ومستقر للاسر التي ترغب في العودة الى سوريا بشكل طوعي.