أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن العلاقة الراسخة بين المملكة الاردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية تشكل أساسا متينا للمضي قدما في أولويات مشتركة تعزز الابتكار وتحقق الازدهار للشعبين الصديقين. وأشار جلالته خلال مقابلة مع وكالة أنباء شينخوا إلى أن الموقع الاستراتيجي للأردن وقدرات شبابه إلى جانب القوة الاقتصادية والتكنولوجية للصين يخلقان فرصا استثنائية لتوسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات حيوية جديدة. وأوضح الملك أن هذه الشراكة الاستراتيجية التي تأسست قبل عقد من الزمن قد أثمرت تقدما ملحوظا في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية.

آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياحي

وبين جلالته أن الاستثمارات الصينية في قطاع الطاقة بالأردن ساهمت بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنويع مصادر الطاقة للمملكة. وأضاف أن الأردن يتطلع إلى توسيع هذا التعاون ليشمل الطاقة الخضراء والابتكار العلمي والطيران المدني كجزء من رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة. وشدد الملك على أهمية تعزيز الربط الجوي مع الصين باعتبارها سوقا سياحية رئيسية، معتبرا أن هذا التعاون يجب أن يدعم توفير فرص عمل جديدة للشباب الأردني ويحمي التراث الثقافي والطبيعي.

دور الصين في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وأكد جلالة الملك أن الصين تلعب دورا حيويا كصوت مؤثر على المستوى العالمي في دعم جهود السلام والاستقرار الدوليين. وأوضح أن الأردن يعول على التنسيق مع بكين للبناء على حضورها الدولي الكبير للمساهمة في الدفع نحو تحقيق حل الدولتين للقضية الفلسطينية. وأضاف جلالته أن استمرار الأزمات دون معالجة القضية الفلسطينية يجعل المنطقة عرضة لموجات متكررة من العنف، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

نحو نظام عالمي عادل وتنمية مستدامة

وكشف جلالة الملك عن تقديره لدعوات الصين من أجل بناء نظام عالمي عادل، مؤكدا تطلعه لتعزيز التعاون بين الجانبين للنهوض بالعمل الدولي متعدد الأطراف. وأشار إلى أن دول الجنوب العالمي تكتسب دورا متزايد الأهمية في صياغة مستقبل الحوكمة العالمية والاقتصاد والأمن. واختتم جلالته بالتأكيد على أن نموذج التعاون الصيني العربي القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة أثبت نجاحه في الصمود أمام التحديات، معربا عن طموحه لرؤية تعاون أقرب خلال السنوات المقبلة.