خطت جامعة العلوم التطبيقية وجمعية ريادة الاعمال والابتكار الزراعي خطوة نوعية نحو تحديث القطاع الزراعي عبر توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي تهدف الى دمج البحث العلمي بالتطبيق الميداني. وتركز الشراكة الجديدة على تفعيل دور التكنولوجيا والرقمنة في خلق حلول عملية للتحديات التي تواجه المزارعين والشباب الطامحين لدخول عالم الاعمال. وتهدف المبادرة الى توفير بيئة خصبة لتحويل الافكار الريادية الى مشاريع انتاجية تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم استدامة الموارد.
واكدت رئيسة الجامعة الدكتورة سميحة جراح ان هذه الخطوة تنسجم مع تطلعات الجامعة في تعزيز دورها التنموي وربط المخرجات الاكاديمية باحتياجات سوق العمل الحقيقية. واوضحت ان الجامعة تسعى جاهدة لتوفير الادوات اللازمة للطلبة والباحثين لتحويل ابتكاراتهم الى كيانات اقتصادية ناجحة ومستدامة. وبينت ان التركيز سينصب على دعم المشاريع التي تحمل حلولا ابداعية لمشاكل القطاع الزراعي التقليدي.
افاق جديدة للزراعة الرقمية والذكاء الاصطناعي
واشار رئيس الجمعية الدكتور عماد عياصرة الى ان هذه الاتفاقية تعد حجر زاوية في بناء منظومة وطنية متكاملة تعتمد على التكامل بين الخبرات البحثية والقطاع الخاص. وقال ان الهدف الاساسي هو الانتقال بالزراعة من الاساليب التقليدية الى نموذج يقوم على المعرفة والتكنولوجيا الحديثة. واضاف ان التعاون سيشمل مجالات واسعة مثل الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي وانترنت الاشياء لتحسين كفاءة الانتاج الزراعي.
وتابع ان الجمعية تطمح من خلال هذا الربط الى مواجهة التحديات الكبرى المتعلقة بالمياه والمناخ والامن الغذائي بشكل علمي وعملي. واكد ان الجامعات هي المصدر الرئيسي للكفاءات القادرة على قيادة هذا التحول الرقمي في الميدان الزراعي. وبين ان الاتفاقية ستفتح الباب امام المهندسين الزراعيين والشباب للاستفادة من برامج تدريبية متخصصة في ادارة المشاريع والتسويق الرقمي.
تأهيل الشباب لتمكين الاقتصاد المعرفي
وشدد الجانبان على اهمية دمج التكنولوجيا في سلاسل القيمة الزراعية لضمان قدرة المشاريع الناشئة على المنافسة في الاسواق المحلية والاقليمية. وكشفت الاتفاقية عن خطط طموحة لتنفيذ ورش عمل ودورات مكثفة حول دراسات الجدوى والابتكار التقني. واضافت ان هذه البرامج ستكون موجهة بشكل خاص لطلبة الجامعة والمهتمين بالاستثمار في قطاع التكنولوجيا الزراعية.
واختتم الطرفان بالتأكيد على ان هذا التعاون يمثل فرصة ذهبية لبناء اقتصاد زراعي قائم على المعرفة يواكب التطورات العالمية. واوضحا ان الخطوات القادمة ستشهد اطلاق مبادرات عملية تساهم في حل المعضلات المائية والغذائية عبر حلول تقنية مبتكرة. وبينت المخرجات المرتقبة للاتفاقية انها ستكون حافزا قويا للشباب للبدء بمشاريعهم الخاصة بعيدا عن الطرق التقليدية.
