أطلقت وزارتا التنمية الاجتماعية والبيئة، اليوم الخميس، إعلان الشراكة في مجال تنفيذ البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026–2027، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة مجلس إدارة سجل الجمعيات وفاء بني مصطفى، ووزير البيئة الدكتور أيمن سليمان.
وقالت بني مصطفى، إن حماية البيئة والحفاظ على النظافة في الأماكن العامة مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار وتوحيد الجهود، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في حماية موارده ومقدراته، ولا سيما أن أهمية هذه الاستراتيجية تتمثل في كونها تحظى باهتمام من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وسمو الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد الأمين، بالإضافة إلى المتابعة الحكومية الحثيثة لتنفيذها، بصورة تسعى لترسيخ قيم المحافظة على النظافة والبيئة.
وأشارت إلى حرص وزارة التنمية الاجتماعية على أن تكون شريكاً فاعلاً في تنفيذ البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026–2027، وانطلاقاً من الدور الذي تضطلع به الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني في المجتمعات المحلية، من خلال تحفيز المواطنين للمشاركة في المبادرات التي تخدم مناطقهم وتحافظ على بيئتهم، وبما يحقق الأثر المستدام للجهود المشتركة في مجال تنفيذ الاستراتيجية.
وأضافت، أنه في إطار التحضير لهذه الشراكة، قامت الوزارة باختيار 10 جمعيات خيرية فاعلة ونشيطة، تمتلك الخبرة والقدرة على تنفيذ الأنشطة المطلوبة ضمن المناطق المستهدفة في عدد من محافظات المملكة، مبينةً أن الجمعيات قامت بإعداد خططها التنفيذية، ومن ثم عملت الوزارة على دراستها ومراجعتها بما ينسجم مع أهداف البرنامج والنتائج المرجوة منه.
وختمت بني مصطفى كلمتها، بالتأكيد على إن أهمية هذه الشراكة لا تكمن فقط في تنفيذ أنشطة تتعلق بالنظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، وإنما في بناء وعي مجتمعي مستدام، وتحويل المحافظة على البيئة من ممارسة موسمية إلى سلوك يومي وثقافة راسخة، تبدأ من الفرد والأسرة والمدرسة والجمعية، وتمتد إلى المجتمع بأكمله، مشيرةً إلى أن الجمعيات الخيرية ليست مجرد جهات تقدم المساعدة، بل هي شريك أساسي في التنمية المحلية، وفي نشر الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية، وفي الوصول إلى الفئات والمناطق التي تحتاج إلى جهود منظمة ومستمرة.
وثمنّت دور وزارة البيئة في تنفيذ هذه الشراكة، وعلى ما تبذله من جهود لحماية البيئة والحد من الممارسات التي تؤثر سلباً على نظافة مناطقنا ومواقعنا الطبيعية، ومعربةً عن تقديرها للجمعيات الخيرية التي بادرت إلى المشاركة وتحملت مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية، ومؤكدةً أن وزارة التنمية الاجتماعية تواصل دعمها للشراكات التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز المشاركة المجتمعية.
بدوره، أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان أن الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية تمثل نموذجاً عملياً للتكامل بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، وتجسّد نهج العمل التشاركي في تنفيذ البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، مشيراً إلى أن تحقيق أهداف البرنامج مسؤولية وطنية مشتركة تقوم على تكامل جهود الحكومة والبلديات والأجهزة الأمنية والقطاع الخاص والجمعيات والشباب والمجتمعات المحلية، وبما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية في تعزيز حماية البيئة والتنمية المستدامة وتمكين المجتمع وتحسين جودة الحياة.
وثمّن سليمان دعم وزارة التنمية الاجتماعية لعشر جمعيات خيرية في محافظات إربد وعجلون وجرش والعاصمة عمّان، مؤكداً أن هذه الخطوة تشكل ترجمة عملية للشراكة وتمكيناً للجمعيات من القيام بدور فاعل في تنفيذ المبادرات البيئية وتحقيق أثر ملموس ومستدام في المجتمعات المحلية، مشدداً على أن الحفاظ على نظافة الأردن مسؤولية الجميع، وأن وزارة البيئة ستواصل العمل مع مختلف الشركاء لترسيخ ثقافة النظافة وتغيير السلوك وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وصولاً إلى أردن أنظف وأكثر استدامة.
وفي نهاية حفل اطلاق الشراكة، الذي حضره أمين عام سجل الجمعيات ناصر الشريدة وعدد من رؤساء إتحادات الجمعيات الخيرية والنسائية، وممثلي قطاع الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من مسؤولي الوزارتين، تم توزيع الدعم النقدي للجمعيات التي جرى اختيارها لتنفيذ خططها وفق المراحل المحددة للبرنامج، في إطار الاتفاقيات مع الجمعيات المشاركة، تمهيداً للمباشرة بتنفيذ الأنشطة والبرامج الميدانية في مجال المحافظة على النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات.
