كشفت وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع وزارة البيئة عن اطلاق مبادرة وطنية واسعة النطاق تهدف الى تنفيذ البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من ظاهرة القاء النفايات بشكل عشوائي في مختلف محافظات المملكة. وجاء هذا التحرك في اطار مسعى حكومي لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز السلوك البيئي الايجابي لدى المواطنين.
واكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ان حماية البيئة تعد مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر كافة الجهود الوطنية والمحلية. واوضحت ان هذه الاستراتيجية تحظى باهتمام ملكي رفيع يهدف الى ترسيخ قيم النظافة كنهج يومي وسلوك حضاري يتبناه الفرد والاسرة والمؤسسات التعليمية والمدنية على حد سواء.
وبينت بني مصطفى ان الوزارة عملت على اختيار عشر جمعيات خيرية فاعلة تمتلك الخبرة الميدانية اللازمة لتنفيذ الانشطة البيئية في المناطق المستهدفة. واضافت ان هذه الجمعيات خضعت لعملية مراجعة دقيقة لخططها التنفيذية لضمان انسجامها مع الاهداف الوطنية الرامية الى تحقيق اثر بيئي مستدام وملموس على ارض الواقع.
تعزيز الدور المجتمعي في حماية البيئة الاردنية
واشارت الوزيرة الى ان الجمعيات الخيرية لا تقتصر مهامها على تقديم المساعدات فحسب بل اصبحت شريكا استراتيجيا في التنمية المحلية ونشر الوعي البيئي. وشددت على ان الهدف من هذه الشراكة يتجاوز مجرد تنفيذ انشطة موسمية ليصل الى خلق ثقافة مجتمعية راسخة تحمي البيئة من التلوث وتحد من الممارسات السلبية التي تؤثر على جمالية المواقع الطبيعية في البلاد.
واضاف وزير البيئة ايمن سليمان ان التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية يمثل نموذجا عمليا لتكامل الادوار بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. واكد ان تحقيق اهداف البرنامج الوطني للنظافة يتطلب مشاركة فاعلة من البلديات والقطاع الخاص والشباب والمجتمعات المحلية لضمان نجاح المبادرات البيئية وتحسين جودة الحياة العامة.
واوضح سليمان ان الوزارة دعمت اختيار الجمعيات في محافظات اربد وعجلون وجرش والعاصمة عمان لضمان انتشار المبادرة في بؤر جغرافية متنوعة. واشار الى ان هذه الخطوة تعد ترجمة فعلية لنهج العمل التشاركي الذي يهدف الى تمكين الجمعيات من اداء دورها الريادي في خدمة القضايا البيئية الوطنية.
خطوات عملية نحو بيئة انظف واكثر استدامة
وذكرت الوزارة في ختام فعاليات اطلاق الشراكة انه تم توزيع الدعم النقدي المخصص للجمعيات المشاركة لتمكينها من المباشرة في تنفيذ الخطط الميدانية. واضافت ان هذه الانشطة ستشمل حملات توعوية وبرامج عملية للحد من القاء النفايات في الاماكن العامة والمواقع السياحية والمنتزهات العامة.
واكدت الجهات المعنية ان العمل سيستمر وفق جدول زمني محدد لضمان استمرارية المبادرات وقياس الاثر المحقق في كل منطقة. وشدد المسؤولون على ان نجاح هذه التجربة سيمهد الطريق امام توسيع نطاق الشراكات البيئية لتشمل مناطق اخرى من المملكة سعيا للوصول الى بيئة نظيفة ومستدامة للجميع.
وختم اللقاء بالتأكيد على ان المسؤولية الفردية هي الركيزة الاساسية لكل الجهود الحكومية. واوضح المشاركون ان التغيير الحقيقي يبدأ من وعي المواطن بضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والمساحات الخضراء باعتبارها ثروة وطنية يجب توريثها للاجيال القادمة بحالة سليمة ونظيفة.
