كشفت وزارة العمل الاردنية عن تكثيف حملاتها التفتيشية للحد من ظاهرة عمالة الاطفال في مختلف القطاعات الاقتصادية. واوضحت الوزارة انها تمكنت من رصد 129 حالة لاطفال يعملون في ظروف تخالف القانون خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي. وبينت الفرق الرقابية ان هذه الجهود تاتي في اطار حرص الدولة على تطبيق نصوص قانون العمل التي تمنع تشغيل من هم دون سن السادسة عشرة بشكل قاطع.
واكدت المسؤولة عن ملف تفتيش عمل الاطفال ان الوزارة تتعامل بجدية مع اي علاقة عمل تتوفر فيها شروط الاجر والتبعية والاشراف. واضافت ان هذه الشروط تجعل الطفل تحت رقابة الوزارة المباشرة بغض النظر عن طبيعة القرابة مع صاحب العمل. وشددت على ان المصلحة الفضلى للطفل تتطلب وجوده في مقاعد الدراسة بدلا من الانخراط في بيئات عمل قد تعرضه لمخاطر جسدية او نفسية.
وبينت ان الوزارة نفذت زيارات ميدانية لاكثر من 2490 منشأة منذ مطلع العام الحالي لضمان الالتزام بالمعايير المهنية. واوضحت ان حملات التفتيش اسفرت عن تحرير 56 مخالفة قانونية وتوجيه 130 انذارا للمنشآت غير الملتزمة. واشارت الى ان هذه الاجراءات تهدف بالدرجة الاولى الى ردع المخالفين وحماية الاطفال من الاخطار المهنية كالمواد الكيميائية في الزراعة او حوادث الطرق في مهن بيع القهوة.
مخاطر عمالة الاطفال وتحديات الرقابة الميدانية
واظهرت الجولات الميدانية ان العديد من الاطفال يعملون في قطاعات متنوعة تشمل تجارة التجزئة واصلاح المركبات والصناعات التحويلية. واضافت ان العمل في الشوارع يعد من اكثر الانشطة خطورة على الاطفال نظرا لما يترتب عليه من تهديدات اخلاقية واجتماعية. واكدت ان الوزارة تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير بيئة امنة والحد من هذه الظاهرة التي تؤثر على مستقبل الاجيال القادمة.
وبينت ان الاحصائيات المسجلة لا تعبر بالضرورة عن الحجم الكامل للظاهرة على المستوى الوطني. واوضحت ان الحاجة ملحة لاجراء مسوحات وطنية حديثة للوقوف على الارقام الدقيقة بدلا من الاعتماد على بيانات عام 2016. وشددت على ان الوزارة تواصل جهودها التوعوية من خلال تنظيم عشرات الانشطة والفعاليات التي تستهدف اصحاب العمل واولياء الامور لتعريفهم بمخاطر تشغيل الاطفال.
واكدت ان منصة حماية التابعة للوزارة تستقبل بشكل دوري بلاغات وشكاوى تتعلق بحقوق الاطفال العاملين. واضافت ان هذه البلاغات تساعد فرق التفتيش في الوصول الى الحالات المستترة والتعامل معها وفق القانون. وبينت ان الشراكة بين المؤسسات الحكومية تظل الركيزة الاساسية لضمان تطبيق القوانين وتوفير الحماية اللازمة للاطفال في كافة محافظات المملكة.
