كشفت وزارة التنمية الاجتماعية عن حصيلة ضخمة لعمليات ضبط المتسولين التي نفذتها فرقها الميدانية خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي حيث وصل اجمالي من تم ضبطهم الى 5765 متسولا ومتسولة في مختلف مناطق المملكة. واظهرت البيانات ان هذه الاعداد جاءت نتيجة تنفيذ اكثر من 3800 حملة تفتيشية مكثفة استهدفت المواقع الحيوية والاشارات الضوئية والاماكن العامة التي يكثر فيها نشاط هذه الظاهرة. واكدت الوزارة ان هذه الجهود تاتي في اطار خطة استراتيجية شاملة للحد من التسول وتجفيف منابعه بالتعاون مع الجهات الامنية المختصة.

ضبط مبالغ مالية ضخمة بحوزة متسولة

واضافت الوزارة ان الفرق الميدانية نجحت مؤخرا في ضبط متسولة من جنسية عربية كانت تمارس نشاطها في وسط العاصمة عمان وبحوزتها مبالغ مالية كبيرة بلغت قيمتها قرابة 46 الف دولار امريكي. وبينت التحقيقات ان المتسولة قامت بتحويل المبالغ التي جمعتها من المواطنين الى عملات اجنبية في محاولة لتخبئة حجم الارباح التي تحققها من هذه المهنة غير القانونية. واوضحت ان هذا الحادث يعكس حجم الاموال التي يتم تداولها في هذا الملف وخطورة استغلال عاطفة المواطنين في تعزيز هذه الممارسات.

استراتيجية التعامل مع المتسولين والحد من الظاهرة

وشددت الوزارة على ضرورة وعي المواطنين وعدم منح الاموال للمتسولين في الشوارع لان ذلك يسهم بشكل مباشر في استمرار الظاهرة وتوسعها. واشار المسؤولون الى ان الفرق تعمل من خلال 27 لجنة ميدانية موزعة في كافة المحافظات للتعامل مع البلاغات الواردة بشكل فوري وسريع. واكد ان الاحداث دون سن الثامنة عشرة يتم التعامل معهم كضحايا ويتم ايداعهم في مراكز ايوائية متخصصة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم ودراسة اوضاع اسرهم لضمان عدم عودتهم للشارع مجددا.

تأثير المواسم على نشاط التسول

وبينت الوزارة ان معدلات التسول ترتفع بشكل ملحوظ خلال فترات الاعياد والمناسبات وفصل الصيف حيث تزداد التجمعات في الاماكن العامة. واوضحت ان الاجراءات القانونية بحق المتسولين البالغين تتم عبر تحويلهم الى القضاء لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم. واضافت ان الجولات التفتيشية مستمرة ولن تتوقف لضمان السيطرة على كافة المواقع التي ينشط فيها المتسولون بهدف الحفاظ على المظهر العام والحد من استغلال المواطنين.