كشفت وزارة التنمية الاجتماعية عن استراتيجية مكثفة للحد من ظاهرة التسول التي باتت تشكل تحديا اجتماعيا واقتصاديا يمس امن المجتمع الاردني واستقراره. واكدت الوزارة ان العمل يجري حاليا عبر سبع وعشرين لجنة متخصصة منتشرة في كافة محافظات المملكة لضبط المتسولين في الاماكن العامة والاشارات الضوئية.
واضافت الوزارة ان هذه اللجان تعمل بالتنسيق المباشر مع مديرية الامن العام لضمان تطبيق القانون بحزم. وبينت ان البالغين الذين يتم ضبطهم يحولون فورا الى القضاء لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
واوضحت الوزارة ان التعامل مع الاحداث دون سن الثامنة عشرة يختلف جوهريا حيث يتم التعامل معهم كضحايا. واشارت الى ايداعهم في مراكز ايوائية متخصصة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم ودراسة ظروف اسرهم لمعرفة الدوافع الحقيقية وراء تورطهم في هذا النشاط.
تحديات ميدانية ونقص في الكوادر
وشددت الوزارة على وجود نقص ملموس في اعداد الكوادر البشرية المخصصة لمكافحة التسول مقارنة بحجم الانتشار الجغرافي للمتسولين. واكدت ان هذا النقص يفرض تحديات كبيرة امام الجهات الرقابية التي تحاول تغطية كافة المواقع الحيوية.
وبينت الوزارة انه في المواسم التي تشهد نشاطا ملحوظا للمتسولين يتم تعزيز اللجان بموظفين اضافيين للسيطرة على الموقف. واوضحت ان تخصيص لجنة دائمة عند كل اشارة ضوئية امر غير ممكن عمليا بسبب محدودية الموارد المتاحة.
واشارت الى رصد انخفاض تدريجي في اعداد البلاغات الواردة حول المتسولين مؤخرا. ولفتت الى ان العطلة الصيفية تلعب دورا مباشرا في تغيير انماط انتشار المتسولين في الشوارع والمرافق العامة.
