شهدت اروقة رابطة الكتاب الاردنيين نقاشات معمقة حول الدور الحيوي الذي تلعبه البرامج الاذاعية في تشكيل الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة العامة لدى المواطنين. وشارك في هذه الفعالية نخبة من الاكاديميين والاعلاميين الذين اكدوا على ان الاذاعة لا تزال وسيلة مؤثرة قادرة على التاثير في اتجاهات الافراد وتغيير مواقفهم تجاه القضايا الحياتية اليومية التي تلامس واقعهم المباشر.
واوضحت الاعلامية امانة مرزوق ان البرامج الاذاعية تعمل كاداة تغيير وتثقيف شاملة تغطي مجالات متنوعة بدءا من القضايا التربوية والصحية وصولا الى التوعية الرقمية والتمكين الاقتصادي للمرأة. وبينت ان نجاح هذه الرسالة الاعلامية يعتمد بشكل اساسي على وضوح الهدف ودقة المعلومات المقدمة للمستمعين مع ضرورة استخدام لغة عربية بسيطة وسليمة تصل الى كافة فئات المجتمع.
واضافت مرزوق ان المذيع يمثل الركيزة الاساسية لنجاح اي برنامج اذاعي حيث يتطلب دوره امتلاك مهارات عالية في التواصل وادارة الحوار والبحث المسبق عن المعلومة. وشددت على ان احترام الضيوف والتحضير الجيد للمواضيع المطروحة يسهمان بشكل مباشر في تعزيز الثقة بين الوسيلة الاعلامية والجمهور المستهدف.
تحولات العمل الاذاعي في العصر الرقمي
وكشفت الندوة عن التحديات والفرص التي فرضها التطور التكنولوجي والثورة الرقمية على العمل الاذاعي التقليدي. واكد المتحدثون ان مواكبة هذه التحولات اصبحت ضرورة ملحة للوصول الى جمهور اوسع عبر المنصات الحديثة وتطوير اساليب التقديم لتشمل البرامج التفاعلية والوثائقية التي تتيح للمستمعين مشاركة ارائهم بكل حرية.
واظهرت المداخلات اهمية التكامل بين الاعلام التقليدي والوسائل الرقمية الحديثة لتعزيز قيم الانتماء الوطني والمسؤولية المجتمعية. واشارت الى ان الاذاعة الوطنية تظل صوتا للحق والعروبة ومصدرا موثوقا للمعلومات يسهم في ترسيخ الاخلاق الايجابية ومواجهة الشائعات في ظل تدفق المعلومات غير المنضبط عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
واكد المشاركون في ختام الندوة ان التوعية المجتمعية عبر الاثير تتطلب توازنا دقيقا بين الترفيه والمعرفة. واوضحت التوصيات ان استمرار الاذاعة كمنبر مؤثر مرهون بقدرتها على ملامسة هموم المواطن والتعامل بشفافية مع القضايا الوطنية الكبرى لدعم مسيرة التنمية والتغيير الايجابي في المجتمع.
