كشفت وزارة الزراعة عن تحركات جديدة تهدف الى الارتقاء بنظام ادارة معلومات الامن الغذائي في نسخته الثانية، حيث ترأس وزير الزراعة اجتماعا موسعا لمناقشة تطوير هذه المنظومة الحيوية التي تعد الركيزة الاساسية لصياغة القرارات الوطنية. واوضح الوزير ان الهدف من هذه الخطوة هو توظيف البيانات الدقيقة في التخطيط الاستراتيجي، بما يضمن استشراف التحديات المستقبلية ورفع كفاءة الاستجابة للمتغيرات العالمية والمحلية التي تؤثر على استقرار الغذاء.
واكد الوزير خلال الاجتماع الذي حضره ممثلون عن دائرة الاحصاءات العامة وبرنامج الاغذية العالمي، ان الاعتماد على ارقام موثوقة ومحدثة يساهم بشكل مباشر في دعم حضور الاردن في المؤشرات الدولية. وبين ان التكامل بين المؤسسات الوطنية يعد ضرورة لا غنى عنها لتوحيد المرجعيات المعلوماتية، مشيرا الى ان دائرة الاحصاءات العامة تلعب دورا محوريا في تزويد صناع القرار ببيانات مرجعية تساعد في قياس الاداء وتحديد الفجوات بدقة.
واشار المسؤولون الى ان النسخة المطورة من نظام ادارة معلومات الامن الغذائي ستعمل كمنصة وطنية شاملة، تهدف الى ربط وتحليل المعلومات بشكل لحظي لضمان تدفق البيانات بين الجهات المعنية. وشدد المجتمعون على ضرورة استكمال التحديثات الفنية للنظام بما يتوافق مع الاولويات الوطنية، ليكون قادرا على تحويل الارقام الجامدة الى معلومات قابلة للتطبيق في مسارات صنع السياسات الزراعية والغذائية.
استراتيجية وطنية لمواجهة هدر الغذاء
واستعرض المشاركون في الاجتماع ملامح الحملة الوطنية الجديدة تحت شعار لا لهدر الغذاء، حيث تم بحث الوسائل الاعلامية الاكثر تأثيرا للوصول الى كافة شرائح المجتمع. واضاف الوزير ان محاربة هدر الغذاء ليست مجرد حملة توعوية، بل هي جزء لا يتجزأ من كفاءة ادارة الموارد الوطنية، مؤكدا ان تغيير السلوكيات الفردية والمؤسسية يعد خطوة اساسية نحو بناء نظام غذائي مستدام واكثر مرونة.
وبين المشاركون اهمية تبني رسائل توعوية واضحة وقابلة للتطبيق، تهدف الى ترشيد الاستهلاك وتعزيز ثقافة احترام النعمة لدى الافراد والاسر. واكدوا ان تقليل الهدر الغذائي سيحقق فوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة، مما يدعم الجهود الحكومية الرامية الى ترسيخ الامن الغذائي كمسؤولية تشاركية تقع على عاتق الجميع من اجل مستقبل اكثر استدامة.
وشدد المجتمعون في نهاية اللقاء على ضرورة استمرار الشراكة الفنية مع برنامج الاغذية العالمي والجهات الوطنية، للاستفادة من الخبرات المتراكمة في بناء القدرات التقنية. واختتم الوزير بالتأكيد على مواصلة العمل الدؤوب لضمان تكامل الادوار بين كافة المؤسسات، لترسيخ منظومة وطنية قادرة على مواجهة الازمات وتوفير احتياجات المواطنين بكفاءة عالية.
